شرح
عندها « 1 » .
فإنه يرفع اليد عن ظهور الأمر في الوجوب ، بالإضافة إلى جل الأمور المذكورة فيها . ولا وجه لرفع اليد عن ظهوره فيه مطلقا ، خصوصا مع العطف بكلمة ثم - كما لا يخفى .
ومنها : الروايات الواردة في نسيان أصل الرمي أو الترتيب بين الجمار .
ومنها : الروايات الآتية الدالة على وجوب الإعادة ، إذا رمى الجمار منكوسة .
ومنها : غير ذلك من الروايات الدالة عليه .
ثم إن ظاهر العبارة وجوب الإعادة ، ولو فيما إذا خالف الترتيب عن عمد .
أقول : أولا ، أن الترتيب المعاد إنما يحصل بالإتيان بالوسطى ثم جمرة العقبة - كما أنه صرّح في المسألة الآتية بالاكتفاء بأربع حصيات في حصول الترتيب .
وثانيا ، أن المخالفة العمدية العلمية قلما يتفق ممن هو في صراط امتثال أمر المولى العالم بخصوصيات المأمور به . فإن من كان في مقام الامتثال كيف يتمشى منه قصد القربة في رمي الجمار مع العلم باعتبار الترتيب وكون عمله مخالفا له ؟
فالعمدة في المخالفة غير هذه الصورة ، وهي صورة الجهل أو النسيان . ولا شبهة في أن حديث الرفع بالإضافة إليهما ، كما يرفع الحكم التكليفي ، كذلك يرفع الحكم الوضعي في مورد هذه العناوين . مثل الجزئية والشرطية والمانعية . فالدليل على عدم وجوب الإعادة في موردها شمول حديث الرفع واقتضائه الصحة .
هامش
( 1 ) الوسائل : أورد صدره فيه في أبواب العود إلى منى ، الباب الأول ح 1 . وذيله في أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب العاشر ، ح 2 .