شرح
عقيل وأبي الصلاح هو الوجوب .
ويدل للمشهور مضافا إلى أن مقتضى إطلاق الآية هو العدم ، موثقة إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام اني قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيام حتى فزعت ( نزعت ) في حاجة إلى بغداد ، : قال صمها ببغداد ، : قلت : أفرقها ؟
قال : نعم « 1 » . وفي السند محمد بن أسلم وليس له توثيق خاص بل توثيق عام في كتابي « كامل الزيارات » و « تفسير علي بن إبراهيم » .
والظاهر أن محط السؤال الأول ومورد نظر السائل هو كونه من أهل الكوفة ، ولكنه اضطر الحاجة إلى الذهاب إلى بغداد ، فأراد أن يصوم في بغداد مع كونه غير وطنه . فالجواب يرجع إلى الجواز وأنه لا مانع من الصوم ببغداد بعد تحقق الرجوع إلى الأهل بقدوم الكوفة .
والسؤال الثاني سؤال مستقل مرجعه إلى جواز التفريق في السبعة وعدمه كالثلاثة ، فالجواب أيضا يرجع إلى الجواز وثبوت الفرق بين الثلاثة والسبعة ، واحتمال كون المراد هو التفريق في البلاد والأمكنة ، وأن السؤال إنما هو عن التفريق بالنسبة إلى مثل بغداد والكوفة ، وعليه فالحكم بالجواز لا يرتبط بالمقام خلاف الظاهر جدا . خصوصا بعد وضوح الفرق بين التفريق الزماني والتفريق المكاني في مثل المقام لاحتياج الثاني إلى التعرض للظرف المكاني دون الأول ، فتدبر . وعليه فالرواية ظاهرة الدلالة على جواز التفريق هنا .
واستدل للوجوب برواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الخامس والخمسون ، ح 1 .