شرح
وظاهر الآية الوقوع في سياقه وكون كلا القيدين دخيلين بنحو واحد .
كما أن الظاهر أن المراد من الرجوع في قوله تعالى : . .إِذا رَجَعْتُمْ. . « 1 » هو الرجوع إلى الأهل والوطن لا الفراغ من أعمال الحج ولا الخروج من مكة سائرا في الطريق ولا بعد أيام التشريق - كما هو المحكي عن غيرنا .
ويدل على ما ذكرنا - مضافا إلى ظهور الآية فيه في نفسها - روايات متعددة ، مثل :
صحيحة سليمان بن خالد المروية بطريقين ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تمتع ولم يجد هديا ، قال يصوم ثلاثة أيام بمكة وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله « 2 » .
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن متمتع لم يجد هديا ، قال : يصوم ثلاثة أيام في الحج ، يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، قال :
قلت : فإن فاته ذلك ؟ قال : يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده ، قلت : فإن فاته ذلك ؟ قال : يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده ، قلت : فإن لم يقم عليه جماله أيصومها في الطريق ؟ قال : إن شاء صامها في الطريق وإن شاء إذا رجع إلى أهله « 3 » . وغير ذلك من الروايات الدالة على هذا المعنى ؟ .
إذا ظهر لك ذلك ، فالكلام يقع في أمور :
الأمر الأول : اعتبار التوالي في السبعة كالثلاثة على ما تقدم وعدمه . والمشهور هو العدم . بل عن المنتهى والتذكرة لا نعرف فيه خلافا ، لكن المحكي عن ابن أبي
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب السادس والأربعون ح 7 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب السادس والأربعون ، ح 4 .