شرح
يصومها ، وسبعة إذا رجع إلى أهله . وذكر حديث بديل بن ورقا « 1 » .
وصحيحة ابن مسكان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تمتع ولم يجد هديا ، قال : يصوم ثلاثة أيام ، قلت له : أفيها أيام التشريق ؟ قال : لا ولكن يقيم بمكة حتى يصومها ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة ، فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله . ثم ذكر حديث بديل بن ورقا « 2 » .
ورواية إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام قال : يصوم المتمتع قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فإن فاته ذلك ولم يكن عنده دم ، صام إذا انقضت أيام التشريق يتسحر ليلة الحصبة ، ثم يصبح صائما « 3 » .
والترجيح مع هذه الطائفة إما لأجل موافقتها للشهرة الفتوائية ، وهي أول المرجحات في الخبرين المتعارضين ، وإما لأجل أنه بعد التعارض والتساقط يرجع إلى حديث بديل الذي هو الأصل في هذه المسألة .
والشاهد على دلالته على النهي عن صوم شيء من الأيام الثلاثة في شيء من أيام التشريق ولزوم كون الصوم واقعا بعدها ، صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة « 4 » حيث إنه قد جمع فيها بين الصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك ، وبين عدم جواز صوم أيام التشريق ، مستدلا بأن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أمر بديلا ينادي أن هذه أيام أكل وشرب فلا يصومنّ أحد . فإنه لا يكاد يتم إلّا مع كون المراد بالحصبة هو
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الواحد والخمسون ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الواحد والخمسون ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب السادس والأربعون ، ح 20 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الواحد والخمسون ، ح 4 .