[ مسألة 19 ] في مبدأ الصيام بعد الأضحى
مسألة 19 - الأحوط الأولى لمن صام الثامن والتاسع صوم ثلاثة أيام متوالية بعد الرجوع من منى ، وكان أولها يوم النفر . أي : يوم الثالث عشر ، وينوي أن يكون ثلاثة من الخمسة للصوم الواجب ( 1 )
شرح
وأما عدم جواز الصوم في أيام التشريق مطلقا لمن كان بمنى من دون فرق بين الآتي بالحج وغيره ، فيدل عليه حديث ابن ورقاء المذكور في جملة من الروايات المتقدمة .
ومنها صحيحة ابن الحجاج ، فإن قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « لا يصومنّ أحد » ظاهر في عمومية النهي ، ولا مجال لتوهم كون الخطاب منحصرا بالمتمتع الذي لم يكن واجد الهدي ولم يصم الثلاثة قبل الأضحى ضرورة قلة مصاديقه ، بالإضافة إلى الجمع الكثير الذي كانوا معه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع ، مع روايات أخرى دالة على النهي بنحو الإطلاق .
ولعله يأتي بعضها ، إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) لا شبهة في اقتضاء الاحتياط الاستحبابي لصيام خمسة أيام لمن لم يدرك صيام الثلاثة قبل الأضحى ، والنية بالنحو المذكور في المتن .
إنما الاشكال والخلاف في مبدأ الصوم بعد الأضحى بعد وضوح أنه لا يجوز أن يكون المبدأ هو الحادي عشر ، فالمشهور والمعروف أنه يصوم الثلاثة الأيام بعد التشريق ولا يصوم شيئا منها في أيامه . وعن بعضهم أنه يصوم يوم النفر وهو اليوم الثاني عشر الذي هو النفر الأعظم ، ويتحقق النفر فيه من أكثر الحجاج ، أو الثالث عشر الذي هو النفر الثاني الذي ينفر فيه من كان يجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر