شرح
والرمي في يومه .
ومال إلى هذا القول صاحب الجواهر ، وقد ذكر في آخر كلامه : « إن الإنصاف مع ذلك عدم إمكان إنكار ظهور النصوص في إرادة صوم يوم النفر الذي هو اليوم الثالث عشر أو الثاني عشر » .
ويدل على مرامه روايات ، مثل :
صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي ، قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده « 1 » .
وطرح الرواية باعتبار النهي عن صوم يوم التروية ويوم عرفة - كما اخترناه - لا ينافي لزوم العمل بها بالإضافة إلى ذيلها الذي هو محل البحث في المقام .
وصحيحة حماد التي جعلت في الوسائل والكتب الفقهية روايتين ، مع وضوح الوحدة ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : قال علي عليه السّلام صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة - يعني ليلة النفر - ويصبح صائما ويومين بعده وسبعة إذا رجع « 2 » .
هذا ولكن يعارضها روايات ، مثل :
صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا ، قال : فليصم ثلاثة أيام ليس فيها أيام التشريق ، ولكن يقيم بمكة حتى
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثاني والخمسون ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثالث والخمسون ، ح 3 .