شرح
مقتضى أصالة الجواز هو عدم الحرمة لا مجال لإيجاب الاحتياط ويمكن ان يكون الوجه فيه عدم القول بالتفصيل قبل صاحب الذخيرة من دون فرق بين القائلين بالحرمة في أصل المسألة وبين القائلين بالكراهة ففي الحقيقة يكون الإجماع المركب على خلافه و - ح - يشكل التفصيل وان كان تقتضيه النصوص المتقدمة فتدبّر .
ثم إنه ذكر في الجواهر انه لا بأس بالنظر في المرآة في غير المعتاد فعله للزينة والظاهر أنه لا مجال لهذا الاستثناء بناء على مختاره من ثبوت الحرمة بنحو الإطلاق سواء كان المراد به هو الفرق بين الناظرين من جهة اعتياد النظر للزينة وغيره أو كان المراد به هو الفرق بين المرائي من جهة كونها معدة للنظر إليها للزينة أو موضوعة للنظر إليها لغيرها كما في المثال المتقدم وهي المرآة التي يرى فيها السائق السيارات الأخر .
الجهة الثالثة في عدم اختصاص هذا المحرم بالرجال واشتراك النساء معهم فيه والدليل عليه مضافا إلى ظهور أكثر الروايات المتقدمة في أن الموضوع للحكم هو عنوان المحرم وان الحرمة انّما هي مترتبة على نفس الإحرام إحدى صحيحتي معاوية بن عمار الواردة في المرأة المحرمة والتعرض لها انّما هو لأجل ارتباطها مع المرآة نوعا فلا يكون له مفهوم أصلا كما لا يخفى .
الجهة الرابعة في عدم ثبوت الكفارة في هذا المحرّم والوجه فيه عدم دلالة شيء من الروايات المتقدمة الدالة على أصل الحكم على ثبوت الكفارة في صورة المخالفة نعم قد مرّ انّ مقتضى بعض الروايات وهي رواية علي بن جعفر عليه السّلام ثبوت الكفارة في جميع موارد التخلف لكن تقدمت المناقشة فيها من حيث السند وكذا من حيث الدلالة لتردّد العبارة بين قوله : خرجت وبين قوله : جرحت والدلالة انّما هي على التقدير الثاني وهو غير ثابت .