تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
في المرآة للزينة « 1 » . والظاهر كون اللام للغاية لا للتعليل وعليه فظهورها في الاختصاص أقوى من السابقتين . ومنها صحيحة أخرى له قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لا ينظر المحرم في المرآة لزينة فإن نظر فليلب « 2 » . وهي على تقدير كونها رواية أخرى وان كان يحتمل قويّا اتحادها مع السابقة وان كان بينهما الاختلاف في التعبير يكون ظهورها أقوى من الجميع لعدم جريان احتمال التعليل فيه بوجه كما لا يخفى . إذا عرفت الروايات الواردة في الباب فاعلم أن المحكي عن السبزواري صاحب الذخيرة ان مقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد هو حمل المطلق منها على ما ظاهره التقييد بصورة ما إذا كان الغرض من النظر الزينة . وأورد عليه صاحب الجواهر بما يرجع إلى أنه حيث لا منافاة بين المطلق والمقيد هنا لا مجال للحمل المذكور وعبّر عن هذا بعض الأعاظم قدّس سرّهم بأنه حيث يكونان مثبتين أي غير مختلفين في الإثبات والنفي لا تجري قاعدة الحمل المذكورة ولكنك بملاحظة ما عرفت من التحقيق في معنى الروايات وانّها بين ما يكون مشتملا على التعليل المقتضى للتضييق وبين ما وقع فيه التقييد بما إذا كان الغرض من النظر الزينة يظهر لك انه ليس في المقام مطلق أصلا حتى يتكلم في لزوم حمله على المقيد وعدمه بل الروايات بأجمعها تدلّ على مدخلية القيد امّا من طريق التعليل وامّا من طريق التقييد . نعم يبقى الكلام - ح - فيما أفاده في المتن من أن مقتضى الاحتياط الوجوبي ترك النظر في المرآة ولو لم يكن للتزيين فإنه بعد عدم دلالة الروايات على الإطلاق وكون
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الرابع والثلاثون ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الرابع والثلاثون ، ح 4 .