شرح
سواء كان هو الأصغر والأكبر مثل الجنابة غير الاختيارية العارضة له بعد التجاوز عنه في الطواف يكون مقتضى عموم التعليل جريان الحكم فيه وامّا في مثل المقام فلا يحصل الاطمئنان بالعموم المذكور ويمكن ان يقال بانّ ضمّ الروايتين الواردتين في المقام مع ملاحظة انّ رواية ابن عطيّة وان كانت لا اختصاص له بخصوص ما إذا كان المنسيّ خصوص شوط واحد الّا انّ إلغاء الخصوصية منها ليس بمقدار يشمل ما إذا كان المنسيّ متجاوزا عن النصف بل يشمل ما إذا كان شوطين أو ثلاثة أشواط ورواية ابن عمّار يكون الظاهر من عنوان « البعض » المنسيّ من الطواف المتذكّر له في أثناء السعي هو البعض غير البالغ حدّ النصف على ما هو المتفاهم منه في الاستعمالات العرفية فإنّ ضمّهما إلى التعليل الذي يصلح لان يكون مؤيّدا وان كانت صلاحيته للاستدلال به مخدوشة على ما عرفت ينتج صحة التفصيل الذي ذهب اليه المشهور .
هذا ولكن بعض الأعاظم قدّس سرّه على ما في تقريرات بحثه ناقش في الاستناد بعموم التعليل بوجوه عمدتها وجهان :
الوجه الأوّل ان التعليل الوارد في بعض روايات الحيض يكون بالتعبير بقوله عليه السلام :
لأنّها زادت على النصف وقد بين في محلّه ان خبر انّ المفتوحة يؤول إلى المصدر فيكون نظير قولنا أكرم زيدا لعلمه لا نظير قولنا أكرمه فإنه عالم و - ح - يكون ملاكا لا علّة والعلة التي يراد بها الموضوع يؤخذ بعمومها لان الحكم دائر مدارها وجودا وعدما بخلاف الملاك فان الحكم وان كان لا يمكن ان يكون بلا ملاك الّا انه يمكن ان يكون الملاك موجودا والحكم غير موجود لوجود مانع عنه نظير أن الصلاة لم تكن واجبة في صدر الإسلام مع كون الملاك ثابتا فيها وذلك لوجود المانع وهذا بخلاف العلّة التي هي الموضوع فلا يمكن انفكاك الحكم عنها وجودا وعدما .