شرح
ان يكون هناك شرط آخر مؤثر في ترتب الجزاء وعليه فالمستفاد من الرواية ان جواز لبس المحرم السّلاح لا يكون بنحو الإطلاق بل يكون مشروطا بحيث لولا الشرط الواحد أو الأكثر لا يتحقق الجواز فيستفاد منها الحرمة في صورة الاختيار وعدم تحقق الشرط .
ومن الجهة الثانية وضوح عدم كون الشرط في الرواية مسوقا لبيان الموضوع فإنه يمكن ان يلبس المحرم السلاح لأجل إظهار الشخصية أو لكونه معتادا بذلك أو لغيرهما من الدواعي ويدلّ على ذلك جعل اللبس في غير حال الضرورة من محرمات الإحرام أو مكروهاته فإنّه لو لم يكن له مورد في الخارج أصلا لم يكن وجه للتعرض لذلك وبيان حكمه ولو كان هي الكراهة كما هو واضح ولذا ذكر صاحب الجواهر ان هذه الدعوى لا تستأهل جوابا .
الجهة الثانية في أن العنوان المأخوذ في السؤال هو عنوان « الحمل » والذي جعل متعلقا للحكم في الجواب هو عنوان « اللبس » وقد جعل الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين - في مثل كتاب الصلاة في بحث اعتبار الطهارة في لباس المصلي هذين العنوانين متغايرين حيث إن اللباس المتنجس أمر والمحمول المتنجس أمر آخر وعليه فاللازم بمقتضى لزوم تطابق الجواب والسؤال وانه لا يجوز ان يكون مورد السؤال أمرا ومورد الجواب أمرا آخر ان توجه الرواية بإحدى التوجيهات الثلاثة .
أحدها ان يقال إن مورد السؤال وان كان هو الحمل إلّا ان الجواب بالإضافة إلى اللبس بالجواز فيه في صورة الخوف يدل بالأولوية على جواز الحمل في الصورة المذكورة فإنه لو كان اللبس جائزا لكان جواز الحمل بطريق أولى لكون اللبس أشدّ إضافة إلى المحرم من الحمل .
ويردّ عليه مضافا إلى أن إفادة الجواب عن مورد السؤال من طريق الأولوية خلاف