شرح
عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال ان كانت الشجرة لم تزل قبل ان يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له ان يقلعها ، وان كانت طريّة عليه فله قلعها « 1 » .
والرواية ضعيفة بمحمد بن يحيى لأن الظاهر أن المراد به هو محمد بن يحيى الصيرفي الذي وقع التصريح به في سند الرواية الآتية وهو مجهول وامّا من حيث الدلالة فموردها قلع الشجرة ولا تعرض فيه للحشيش ولكنها عامة من جهة عدم الاختصاص بالدار والمنزل للتصريح بالمضرب الذي معناه هو محلّ ضرب الخيمة والفسطاط كما انّها عامة من جهة جعل المناط في جواز القلع كون الشجرة طارئة على بناء الدار - مثلا - من دون فرق بين ان يكون غرسها مستندا اليه وبين غيره .
ومنها رواية أخرى لحمّاد بن عثمان التي رواها الشيخ أيضا بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن محمد بن الحسين عن أيوب بن نوح عن محمد بن يحيى الصيرفي عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم فقال : ان بنى المنزل والشجرة فيه فليس له ان يقلعها ، وان كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها « 2 » . وليس فيها تعرض لغير المنزل كما أن ذيلها ظاهر في أن إضافة المنزل إليه إضافة ملكيته الظاهرة في ملكية العين كما أن المراد من قوله عليه السّلام : وان كانت نبتت ليس هو النبات بنفسها حتى يخرج ما إذا كان إنباتها مستندا إلى مالك الدار بل المراد هو لحوق نباتها على بناء الدار وطروه عليه في مقابل السبق .
هذا والعجب من صاحب الوسائل حيث جعلهما روايتين تبعا للشيخ في التهذيب مع أنه من الواضح وحدة الرواية خصوصا بعد كون الراوي عن حمّاد في كلتيهما هو
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السابع والثمانون ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السابع والثمانون ، ح 3 .