تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
ان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس ، ولا بأس ان يستر بعض جسده ببعض « 1 » . وذيله مسوق لبيان ضابطة كلية ومن الواضح انّ مورده ما إذا كان الستر بغير الجسد محرّما على المحرم فيشمل تغطية الرجل الرأس والمرأة الوجه ويدلّ على الجواز إذا كان ببعض الجسد كاليد - مثلا - وذكر في الدروس انه لا يكون صريحا في الدلالة مع أن الظهور يكفي فيها . ومنها رواية زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام هل يحك المحرم رأسه ويغتسل بالماء ؟ قال : يحكّ رأسه ما لم يتعمد قتل دابة « 2 » . وامّا صحيحة معاوية بن عمار الأخرى قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر « 3 » ، فلا دلالة لها على اختصاص الجواز بالأظافير بل الظاهر أن المراد هو الجواز باليد مطلقا وانّ خصوصية الأظافير انّما هي لتحقق الحكّ بها نوعا كما لا يخفى . الجهة الرابعة : في تغطية الرجل المحرم الوجه وانّها هل تكون جائزة أم لا كما في المرأة المحرمة فنقول المشهور هو الجواز بل عن الخلاف والتذكرة والمنتهى الإجماع عليه والمحكيّ عن ابن أبي عقيل ، عدم الجواز وان فيه كفارة إطعام مسكين ، وعن الشيخ في التهذيب الجواز مع الاختيار غير أنه تلزمه الكفارة بل قال : ومتى لم ينو الكفارة لم يجز له ذلك . والدليل على الجواز مضافا إلى ما دلّ على أن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه بعد ما عرفت من ارتباطه بمسألة حرمة التغطية فإن التفصيل قاطع
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السابع والستون ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والسبعون ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والسبعون ، ح 1 .