تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
فيها أصلا ، كما أن دلالتها على الجواز في صورة إرادة النوم ظاهرة بحيث لو لم يكن في مقابلها الصحيحتان المتقدمتان لكان اللازم الالتزام بتقييد المطلقات بهذه الرواية وجعل هذه الصورة مستثناة من أصل الحكم ، لكن معارضتهما معها توجب الأخذ بهما لأن الشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجحات على ما اخترناه موافقة لهما ، فاللازم الأخذ بهما دونها والجمع الدلالي بينهما غير ممكن وعلى ما ذكرنا فلا إشكال في الحكم . بقي الكلام في هذه الجهة في أمرين : أحدهما : لزوم رفع التغطية لو فعلها نسيانا بمجرد رفع النسيان فورا لعدم اختصاص حرمتها بالابتداء بل تشمل الاستدامة أيضا فاللازم الإزالة فورا بمجرد التذكر ورفع النسيان . ثانيهما : ظاهر بعض الروايات الواردة في مورد النسيان كصحيحة الحلبي المتقدمة أنفا وصحيحة حريز قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن محرم غطّى رأسه ناسيا قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبّي ولا شيء عليه « 1 » ، وجوب التلبية بعد إلقاء القناع وحصول التذكر لكن المحكيّ عن المدارك وغيرها انه لا قائل بالوجوب وأورد عليه في الجواهر بان الوجوب محكيّ عن ظاهر الشيخ وابني حمزة وسعيد . وكيف كان فلم يثبت اعراض المشهور عمّا يدلّ على الوجوب وعدم فهمهم الوجوب منه لا يكون حجّة فالأحوط لو لم يكن أقوى هي رعاية التلبية كما في المتن . الجهة الثالثة : في أنه يجوز وضع الرأس عند النوم على المخدّة والوسادة كما صرّح به جماعة والوجه فيه امّا عدم صدق التغطية والستر ولو بالإضافة إلى بعض الرأس على
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الخامس والخمسون ، ح 3 .