تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

[ مسألة 27 - يجوز في مقام الضرورة لإثبات حق ]

مسألة 27 - يجوز في مقام الضرورة لإثبات حق أو إبطال القسم بالجلالة وغيرها ( 1 ) .
شرح
الزائد على اثنين وعليه تكون الصحيحتان مفسرتين لما وقع فيه التعبير بالثلاث ، ومقتضاهما ان الملاك في ثبوت الكفارة ليس هو عنوان الثلاث والخصوصية الموجودة فيه بل الملاك هو عنوان الزيادة على الاثنين والفوقية المضافة إليهما و - ح - لا بدّ من ملاحظة ان من جادل أربع مرّات - مثلا - هل يتحقق منه مصداقان للعنوان المذكور كما أنه قد تحققت مصاديق أربعة لطبيعة الجدال وماهيته أو لا يكون في البين إلّا مصداق واحد . والظاهر الذي يساعده فهم العرف هو الثاني فإنه لو أمر المولى عبده بان يجيئه بأزيد من رجلين فلا فرق في تحقق الموافقة وحصول الطاعة بين ان يجيء بثلاثة أو بأربعة أو بخمسة أو بأزيد وليس في الأربعة موافقتان وفي الخمسة موافقات ثلاث وهذا من دون فرق في المقام بين تخلل التكفير وعدمه فان كون الكفارة موجبة لصيرورة ما وجد وتحقّق كان لم يوجد ولم يتحقق ، أمر يحتاج إلى دليل ، ومع عدمه يكون مقتضى الإطلاق عدم الفرق في ذلك . وقد ظهر من ذلك انّ الجمود على مقتضى الروايات مع غمض النظر عن الفتاوى يقتضي الالتزام بعدم ثبوت كفارة واحدة في الجدال صادقا ثلاثا كان أو أزيد تخلّل التكفير أو لا ، وقد مرّ انه يحتمله ضعيفا كلام بعض الاعلام قدّس سرّهم المتقدم . ( 1 ) حكى عن الدروس وغيرها انه استقرب الجواز وانتفاء الكفارة فيما لو اضطر إلى اليمين لإثبات حق أو نفي باطل والظاهر أنه ليس المراد من الحقّ مثل الدين الذي له على الغير في مقابل الباطل بهذا المعنى بل المراد من الحق والباطل ما يرتبط بالشرع من الأمور الاعتقادية والأحكام العملية وأشباههما والدليل على الجواز انصراف أدلّة