[ الثاني عشر : قتل هوامّ الجسد ]
الثاني عشر : قتل هوامّ الجسد من القمّلة والبرغوث ونحوهما ، وكذا هوامّ جسد سائر الحيوانات ، ولا يجوز إلقائها من الجسد ، ولا نقلها من مكانها إلى محلّ تسقط منه ، بل الأحوط عدم نقلها إلى محلّ يكون معرض السقوط ، بل الأحوط الأولى ان لا ينقلها إلى مكان يكون الأوّل أحفظ منه ، ولا يبعد عدم الكفارة في قتلها لكن الأحوط الصدقة بكفّ من الطعام ( 1 ) .
شرح
حرمة الجدال على المحرم عن مثل هذا الجدال المؤثّر في إثبات الحق وإبطال الباطل وامّا رواية أبي بصير المتقدمة الدالة على الجواز فيما إذا كان المقصود منه إكرام أخيه فلا دلالة لها على الجواز في المقام بلحاظ قوله في الذيل : « امّا ما كان فيه معصية » فلا بناء على المعنى الذي ذكرنا للذيل نعم لو كان المراد منه تخصيص الجدال المحرّم بما كان فيه معصية كالكذب والغيبة ونحوهما يمكن الاستدلال بها - ح - لكن لازمة عدم حرمة الجدال مطلقا على المحرم مع أن المفروض ثبوتها وترتب الكفارة في مطلقه مع الخصوصيات المتقدمة فتدبر جيدا .
( 1 ) في هذا الأمر مباحث :
المبحث الأوّل : في قتل القمّلة والمنسوب إلى المشهور عدم جوازه على المحرم .
نعم اقتصر جماعة من القدماء على حرمة الإلقاء من دون التعرّض للقتل ولكن الظاهر عدم كون مرادهم جواز القتل . نعم صريح ما حكى عن ابن حمزة التفصيل بين القتل والإلقاء عن الجسد بجواز الأوّل دون الثاني .
ويدلّ على القول المشهور روايات دالة بالخصوص أو العموم على الحرمة مثل :
صحيحة زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام هل يحكّ المحرم رأسه ويغتسل بالماء قال : يحكّ رأسه ما لم يتعمد قتل دابة الحديث « 1 » . ومن الظاهر انّ الدابة التي يمكن ان
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والسبعون ، ح 4 .