[ الثالث : الجحفة ]
الثالث : الجحفة وهي لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها من غيرهم ( 1 ) .
شرح
دون فرق بين ما إذا خيف الضرر على الترك وبين غيره وبالجملة فالمتعلّق للوجوب هو عنوان التقية وعدم رعايتها بإظهار التلبية لا يقتضي إلّا مخالفة تكليف وجوبي ولا يكون في البين سوى ذلك التكليف وعليه فلا يبقى مجال للحكم بالبطلان بالإضافة إلى الإحرام لعدم تعلق النهى به حتى يوجب فساده لعدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضد مطلقا - الضد العام والضد الخاص - ولا مجال للحكم بالبطلان من جهة عدم الأمر مع وجود الأمر بالتقية وكونها أهم من الإحرام من المسلخ خصوصا بعد عدم تعينه والتخيير بينه وبين الوسط وبين المنتهى لما حقق في محلّه من عدم توقف صحة العبادة على تعلق الأمر الفعلي بها وكفاية الملاك والمناط فيها وعلى تقدير التوقف يكون الأمر بالمهم ثابتا امّا من طريق الترتب وامّا من الطريق الآخر الذي سلكه سيدنا الأستاذ المحقق الماتن - قدس سره الشريف - في مباحثه الأصولية وعليه فالقاعدة لا تقتضي البطلان نعم ورد في باب الوضوء الذي لم يراع فيه التقية رواية دالة على بطلانه وبإلغاء الخصوصية ربما يستفاد منها الحكم في جميع الموارد لكن الإشكال في سند الرواية وقد انقدح من جميع ما ذكرنا صحة الإحرام المخالف للتقية وان كان مقتضى الاحتياط الاستحبابي في المقام تجديده في ذات عرق .
( 1 ) قال في الجواهر : وانما سميت الجحفة لإجحاف السّيل بها وبأهلها ، وهي على سبع مراحل من المدينة وثلاث من مكّة ولا خلاف ولا إشكال في كونها ميقاتا للمذكورين في المتن ويدل عليه النصوص والروايات المتكثرة المشتمل كثير منها على كونه ميقاتا لأهل الشام كصحيحة الحلبي « 1 » وبعضها على كونه ميقاتا لأهل المغرب كصحيحة أبي أيوب الخراز وفيها : ووقت لأهل المغرب الجحفة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الأوّل ح - 3 .