تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
كان بينها الاختلاف من حيث الفضيلة . وامّا مع قطع النظر عن هذه الجهة فيجري في مفادها ومدلولها احتمالان : أحدهما : ان يكون المراد بلبس الثياب هو لبس الثياب العادية غير ثوبي الإحرام ويؤيده التعبير بالجمع دون التثنية وعليه فالمراد هي التلبية في النفس بدون الإظهار كما أن المراد بقوله : أظهره هو لبس ثوبي الإحرام وإظهار التلبية والإجهار بها . ثانيهما : ان يكون المراد بالثياب ثوب الإحرام ويؤيده العطف بثم والجمع بينه وبين حصول التقية امّا من طريق ما أشار إليه السيد من لبس الثوبين تحت الثياب وعلى هذا التقدير يمكن ان يقال بان قوله : في نفسه متعلقا بالتلبية واللبس معا وامّا من جهة تعارف لبس الثوبين قبل الإحرام والوصول إلى الميقات تمهيدا له واستعدادا لتحقّقه لكن الأمر سهل بعد ضعف سند الرواية وكون مفادها من جهة تعين المسلخ للميقات معرضا عنه عند الأصحاب مع أنه لا يستفاد منها شيء في باب التقية نعم لو كان مدلولها لبس الثياب العادية التي تكون مخيطة نوعا تدل على عدم الكفارة في لبسها في حال التقية وان كانت ثابتة في سائر الموارد وان كان في حال الضرورة والوجه في دلالتها هو السكوت عنها مع كونها في مقام البيان . الجهة الرّابعة : انه لو أحرم من المسلخ مع اقتضاء التقية عدمه وظهور كونه مخالفا لها فهل يكون جائزا من جهة الحكم الوضعي وصحيحا أم لا قد عرفت انّ الماتن - قدس سره - نفى خلو البطلان عن الوجه . والبحث في ذلك امّا من جهة القاعدة فالظاهر انّها لا تقتضي البطلان بوجه لأنّ متعلق الوجوب انّما هو عنوان التقية وقد حققنا في محلّه انّ هذا العنوان مغاير لعنوان الاضطرار الذي وقع في حديث الرفع كما أنه مغاير لعنوان المداراة وحسن المعاشرة وجلب المودة ومعنى التقية هو كتمان المذهب وعدم اذاعته وإظهاره من
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 44 | الشيخ فاضل اللنكراني