شرح
فقال : سبحان اللَّه وأنتم محرمون فقالوا : انّما هو من صيد البحر فقال : لهم ارمسوه في الماء إذا « 1 » .
فإنّ المستفاد من قول على - ع - ارمسوه . . انّ المعيار في الحيوان البحري هو التعيش في الماء وعدم هلاكه فيه وحيث انّ الجراد الذي كانوا يأكلونه في حال الإحرام لم يكن واجدا لهذه الخصوصيّة فلم يكن أكله حلالا في الحالة المزبورة .
ومن المعلوم ان الجراد من الطيور فكلتا الطائفتين واردتان في الطير ولا اختلاف بينهما من هذه الجهة أصلا وكون المورد في الطائفة الأولى هو الطير الذي يكون في الآجام انّما هو بلحاظ وجود قسمين في الطير الكذائي لا بلحاظ خصوصية للكون في الآجام وامّا الصحيحة الأخرى لمعاوية بن عمار المتقدمة الواردة في الجراد وانه من البحر وكل شيء أصله في البحر ويكون في البر والبحر ، فلا ينبغي للمحرم ان يقتله فالظاهر انّ غرضها إفادة الحكم بالحرمة فيما يكون في البحر والبرّ معا من دون دلالة على بيان الضابطة والمعيار في البحرية والبرّية .
وكيف كان فقد ذكر بعض الاعلام - قده - انّ الرواية الأولى لمعاوية بن عمّار ليس كما نقلها صاحب الوسائل والتمييز بالفرخ والبيض في البحر أو البرّ غير موجود في كتاب التهذيب الذي هو مصدر الرّواية فالزيادة امّا اشتباه من صاحب الوسائل أو من النّساخ نعم هي مذكورة في رواية حريز المرسلة فإذا لم يثبت التمييز بالفرخ والبيض في البرّ أو البحر .
أقول : الأمر بالإضافة إلى رواية معاوية وان كان كما افاده وقد نبّه على ذلك في حاشية الطبع الحديث من الوسائل واحتمل قويّا ان يكون الذيل من كلام المفيد - قده - الذي يكون التهذيب شرحا لمقنعته الّا ان رواية حريز التي اخترنا عدم
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع ح - 1 .