القول في كيفية الإحرام الواجبات وقت الإحرام ثلاثة :
[ الأوّل : القصد ]
الأوّل : القصد لا بمعنى قصد الإحرام بل بمعنى قصد أحد النّسك فإذا قصد العمرة - مثلا - ولبّى صار محرما ويترتب عليه احكامه وامّا قصد الإحرام فلا يعقل ان يكون محقّقا لعنوانه ، فلو لم يقصد أحد النسك لم يتحقّق إحرامه سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ويبطل نسكه أيضا إذا كان الترك عن عمد ، وامّا مع السّهو والجهل فلا يبطل ويجب عليه تجديد الإحرام من الميقات إن أمكن والّا فمن حيث أمكن على التفصيل المتقدم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أقول قد اختلفت الكلمات في المراد بالإحرام ومعناه فعن ظاهر المبسوط والجمل انه أمر واحد بسيط وهو النّية ، وعن ابن إدريس انه عبارة عن النية والتلبية ولا مدخل للتجرد ولبس الثوبين فيه ، وعن العلامة - قده - في المختلف انه ماهية مركبة من النية والتلبية ولبس الثوبين ، وعن الشهيد أنه قال : « وكنت قد ذكرت في رسالة انّ الإحرام هو توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة إلى أن يأتي بالمناسك والتلبية هي الرابطة لذلك التوطين نسبتها إليه كنسبة التحريمة إلى الصلاة إلى أن قال : فعلى هذا يتحقق نسيان الإحرام بنسيان النية وبنسيان التلبية » وذيله شاهد على انّ مراده من التوطين ليس إلّا النّية فإن قوله يتحقق