شرح
كونها تمام السبب أو ان لها متممة لا يتحقق تمامية السبب بدونها وهي التلبية أو لبس الثوبين أو هما معا .
وهذا حقّ لا محيص عنه نعم بين المقام وبين الصلاة فرق يسير وهو ان ما هو الجزء في باب الصلاة انّما هو السبب المؤثر في الإحرام الصغير وما هو الجزء في باب الحج أو العمرة هو الإحرام الذي يكون مسبّبا فان الجزء في الصلاة هي تكبيرة الإحرام وفي الحج هو نفس الإحرام .
ويدلّ على ما ذكرنا روايات متعددة :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم . « 1 » وهي تدل بوضوح على أن مثل التلبية أمر يوجب الإحرام ويؤثر في تحققه لا انه بنفسه عبارة عن الإحرام كما انّها ظاهرة في عدم مدخلية شيء آخر في حصول الإحرام نعم لا مجال لاحتمال كون مطلق التلبية ولو لم تكن مقارنة لقصد الحج أو العمرة مؤثرة في الإحرام فإن التلبية الصادرة عن غير مريد الحج أو العمرة لا اثر لها في الإحرام ضرورة فالرواية تدلّ على أن التلبية الصادرة عمن يريد أحدهما وكذا الإشعار أو التقليد اللذين هما مكان التلبية في العمرة وفي حج التمتع مؤثرة بمجردها في الإحرام .
ومنها : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال من أشعر بدنته فقد أحرم وان لم يتكلّم بقليل ولا كثير « 2 » .
ومنها : صحيحة حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - الواردة فيما إذا
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح - 20 .
( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح - 21 .