شرح
الأجرة المسماة واستردادها ، وان اختار الإمضاء فله مطالبة أجرة المثل من الأجير ، لتفويته المنفعة المقيدة المملوكة للمستأجر عليه ، فيكون ضامنا لأجرة المثل . والظاهر أن مستند السيد - قده - في الحكم بالانفساخ ، هو : ان التخلف من حيث الزمان مع كونه مأخوذا بنحو القيدية ، مثل موت الأجير قبل العمل مع التقييد بالمباشرة ، فكما انه يوجب البطلان ، كذلك التخلف من حيث الوقت في الفرض المذكور . ولكن المقايسة في غير محلّها ، لان قيد المباشرة له دخل في صيرورة الأجير أجيرا خاصّا ، بخلاف قيد الزمان ، الذي يجتمع مع تقبل العمل في الذمة .
وامّا الثانية : فالحكم فيها هو ثبوت خيار تخلف الشرط ، فان اختار المشروط له الفسخ ، فاللازم استرداد الأجرة المسماة ، وان اختار الإمضاء فمرجعه إلى إسقاط حق الشرط ، وعليه ، فاللازم على الاجيران يأتي به في الزمان اللّاحق ، وليس للمستأجر الرجوع إلى أجرة المثل في هذه الصورة ، لعدم وقوع شيء من الأجرة في مقابل الزمان المعين ، وعدم تحقق تفويت العمل المستأجر عليه على المستأجر ، بخلاف الصورة المتقدمة ، فمرجع الإمضاء في هذه الصورة إلى إسقاط حق الشرط ، وفرض المعاملة كأن لم تكن مشتملة عليه ، ومن الواضح : ان الحكم فيه لزوم الإتيان بالعمل فيما بعد تلك السنّة .
الجهة الثالثة : في استحقاق الأجير للأجرة وعدمه ، لو تخلف واتى بالحج مؤخّرا عن السنة المعيّنة ، والحكم فيها أيضا التفصيل بين صورتي التقييد والاشتراط .
فإن كان اعتبار الزمان المعين بنحو التقييد ، فالظاهر أنه لا يستحق اجرة مطلقا ، لا الأجرة المسماة ولا أجرة المثل ، امّا عدم استحقاق الأجرة المسماة ،