شرح
دليل الفضولية أصلا .
ثم إن الحكم بعدم البطلان انّما هو مع عدم انصراف الإطلاق إلى التعجيل .
وقد حكي عن الشهيد - قده - في بعض تحقيقاته انه حكم باقتضاء الإطلاق في كل الإجارات ، التعجيل . وحكي في الجواهر عن جماعة ، التصريح باقتضاء الإطلاق في الحج ، التعجيل . ولكن عن المدارك بعد نقل قول الشهيد ، أنه قال :
ومستنده غير واضح . نعم ، لو كان الحج المستأجر عليه حج الإسلام ، أو صرّح المستأجر بإرادة الفورية ووقعت الإجارة على هذا الوجه ، اتجه ما ذكر .
وقال صاحب الجواهر بعد نقل ما أفاده في المدارك : وهو كذلك بناء على الأصحّ ، من عدم اقتضاء الأمر الفور ، والفرض عدم ظهور في الإجارة بكون قصد المستأجر ذلك .
أقول : الظاهر عدم ارتباط المقام بمسألة دلالة الأمر على الفوريّة ، التي هي مختلف فيها ، وقد اختار المحققون عدم دلالته لا على الفور ولا على التراخي ، وذلك .
لان الفورية على تقدير دلالة الأمر عليها ، انّما تكون متعلقة للتكليف الوجوبي ولا تكون دخيلة في المتعلق بنحو القيدية ، بل ولا بنحو الشرطية ، ولذا يجب على المكلف مع الإخلال بها الإتيان بالمأمور به في الزمان الثاني وهكذا ، فهي على التقدير المذكور قد تعلق بها حكم وجوبي بالنحو المذكور ، اي فورا ، ففورا بخلاف المقام .
وبعد ذلك يكون التعجيل مرتبطا بالانصراف ، والظاهر أن دعوى الانصراف في كل الإجارات ممنوعة ، فإنه لا ينصرف الاستيجار للخياطة إلى التعجيل قطعا ، وكذلك الاستيجار للعبادات مثل الصلاة والصيام ، وامّا في باب الحج فلا تبعد دعوى الانصراف فيه ، ولكن مع ذلك ادّعائه في كل زمان ومكان مشكل ، ولعلّ اختلافهما كان دخيلا في ثبوته وعدمه . ثم إن مرجع الانصراف على