الأجرة على الأوّل وان برئت ذمة المنوب عنه به ، ويستحق المسمّاة على الثاني الّا إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أجرة المثل ، وان أطلق وقلنا بوجوب التعجيل لا يبطل مع الإهمال ، وفي ثبوت الخيار للمستأجر وعدمه تفصيل . ( 1 )
شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام :
الجهة الأولى : عدم جواز التأخير وكذا التقديم من جهة مجرد الحكم التكليفي ، إلّا برضا المستأجر ، ولا اشكال فيه بعد كون الزمان المعين ، مأخوذا بنحو القيدية أو الشرطية ، كما هو المفروض . نعم ، في خصوص صورة التقديم ربما يقال بالجواز ، لأنه زاد خيرا ، ولكن الظاهر خروج مثل هذا الفرض عن محلّ الكلام ، لان مرجعه إلى كون الغرض متعلقا بعدم التأخير لا به وبعدم التقديم معا ، ففي مفروض الكلام : كما لا يجوز التأخير كذلك لا يجوز التقديم أيضا .
الجهة الثانية : لو تخلف المستأجر وأخّر عن السّنة المعينة ، سواء كان لعذر أو لغيره ، فتارة :
يكون اعتبار تلك السنة بنحو التقييد ، كأن يقول : استأجرتك للحج في هذه السنة ، وأخرى يكون بنحو الاشتراط ، كأن يقول : استأجرتك للحج واشترطت عليك الإتيان به فيها امّا الأولى فهل الحكم فيها هو انفساخ عقد الإجارة قهرا كما اختاره السيّد - قده - في العروة ، أو التخيير المذكور في المتن ؟ فيه وجهان : والظاهر هو الوجه الثاني ، لأنّ التخلف المذكور لا يكون أسوء حالا من تعذر التسليم الطاري على العقد ، وكما أن التعذر المذكور لا يوجب الانفساخ ، كذلك التخلف في المقام ، فهو لا يوجب الّا الخيار ، فان اختار المستأجر الفسخ فله مطالبة