تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
المعروفة ، وفي عدم جواز التأخير عنها إلى أدنى الحلّ . وفي الروايات المشتملة على عمر النبي - ص - : انه أحرم للعمرة المفردة في عمرة القضاء من الجحفة ، ودلالتها على لزوم كون إحرامها من الميقات ظاهرة ، وان كان هناك إشكال في التأخير عن مسجد الشجرة ، ذكرناه مع ما يمكن ان يقال في توجيهه . وكيف كان ، فلا ريب في أن الحكم في هذه الصورة هو الإحرام من تلك المواقيت . نعم ، هنا كلام في أنه إذا ترك الإحرام منها عمدا ، هل يجوز له الإحرام من أدنى الحلّ ، كما صرّح به السيد - قده - في العروة أم لا ؟ ولكنه لا ينافي كون الوظيفة الأوّلية هو الإحرام من أحد المواقيت . 4 - من كان منزله واقعا بين الميقات وبين مكّة : والظاهر أن مقتضى إطلاق ما ورد ، من : ان ميقات مثله دويرة أهله ، عدم الفرق بين الحج والعمرة في ذلك . وعليه ، فيعتمر للعمرة المفردة من منزله ، كما في الحجّ . 5 - النائي الذي لا يكون في طريقه إلى مكّة شيء من المواقيت المعروفة ، وهو تارة يكون قاصدا من أوّل الأمر للعمرة المفردة من سفره إلى مكّة ، وأخرى لا يكون كذلك ، بل يبدو له ان يعتمر بعد ما لم يكن غرضه من الدخول إليها العمرة المفردة : لا شبهة في أن الحكم بمقتضى ما دلّ على أن النبيّ ( ص ) أحرم حين ما رجع من غزوة حنين ، من الجعرانة ، ولم يرجع إلى ميقات قرن المنازل ، الذي هو ميقات أهل الطائف : عدم لزوم الرجوع إلى الميقات ، وجواز الإحرام من أدنى الحلّ في الصورة الثانية . وامّا الصّورة الأولى ، كالايرانيين الذين يسافرون بواسطة الطائرات ويدخلون جدّة ، ولا يكون في طريقهم شيء من المواقيت : فالظاهر أن المستفاد ممّا ورد في إحرامه - ص - من الجعرانة ، انه لا خصوصية للصورة المزبورة ، بل الحكم عامّ لمن لا يكون في طريقه ميقات ، كما أشرنا إليه أنفا . وعليه ، فيتمّ ما في المتن ، من : ان إحرام العمرة المفردة أدنى الحلّ . نعم ، قد عرفت : ان