تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
التمتع ، ولا يشمل العمرة المفردة . ومنها : رواية أبي خالد ، مولى علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن مفرد العمرة ، عليه طواف النساء ؟ قال : ليس عليه طواف النساء . « 1 » ولكن الظاهر أنه لم يوثق أبو خالد . ومنها : موقوفة يونس ، رواها ، قال : ليس طواف النساء الّا على الحاج . « 2 » وفيها ، مضافا إلى ضعف السند ، انه يمكن ان يكون الحصر فيها - أيضا - إضافيّا . ثمّ انه لو فرض وقوع التعارض بين الطائفتين يكون الترجيح مع الأولى ، لموافقتها للشهرة الفتوائية ، التي هي أوّل المرجحات ، فلا محيص عن الحكم بوجوب طواف النساء في العمرة المفردة ، كما في الحج . المقام الثالث : في الفرق بين العمرتين من جهة الميقات . فنقول : لا إشكال في أن عمرة التمتع ميقاتها أحد المواقيت الخمسة المعروفة أو ما بحكمها ، من المحاذاة - على ما سيأتي البحث فيها - ويدل على ذلك ، مضافا إلى الروايات المتعددة المتكثرة ، ما تقدم ، من : انّ حج التمتع فرض النائي والافاقي ، الذي يكون الميقات واقعا في مسيره إلى مكّة ، بضميمة انه لا يجوز الدخول في مكة بغير إحرام ، ولا يجوز المرور على الميقات لمن يكون قاصدا لدخول مكة من دون إحرام . ومن الواضح : انّ أعمال العمرة بعد الإحرام لا بد وان تقع في مكة في المسجد والمسعى أو غيرهما . وعليه ، فيستفاد من جميع ذلك - مع ملاحظة تقدم
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الطواف الباب الثاني والثمانون ح - 9 . ( 2 ) وسائل أبواب الطواف الباب الثاني والثمانون ح - 10 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 437 | الشيخ فاضل اللنكراني