شرح
قبل ان يقصّر . قال : بطلت متعته ، هي حجّة مبتولة . « 1 » لكنها ضعيفة بمحمد بن سنان .
لكن المحكي عن ابن إدريس : بطلان الحج ، لأنه لم يتحلّل من عمرته ، والإجماع قائم على عدم جواز إدخال الحج على العمرة قبل إتمام مناسكها ، التي من جملتها التقصير ، فهو حج منهي عنه ، ويكون فاسدا ، خصوصا مع أنه نوى التمتع به دون الافراد .
ولازم كلامه : انه إذا كان في سعة الوقت يجب عليه التقصير ، ليخرج من إحرام العمرة ثم يهلّ للحج ثانيا ، وإذا كان في الضيق ، بحيث لا يدرك الوقوف مع الإحرام للحج بعد التقصير ، تكون عمرته باطلة ، لعدم إمكان وقوعها بعنوان عمرة التمتع ، بعد لزوم كون عمرته وحجّه واقعين في عام واحد ، فترك التقصير عمدا يوجب البطلان في هذه الصورة .
لكن كلامه مبني على القاعدة ، ولا يبقى لها مجال بعد دلالة الرواية الصحيحة على خلافها ، خصوصا مع فتوى المشهور على طبقها ، ولا اعتراض على ابن إدريس على مبناه ، وهو عدم حجية خبر الواحد ولو كان صحيحا ، انما الاعتراض على من وافقه في المقام مع مخالفته له في المبنى ، كالعلامة والشهيد على ما حكى عنهما .
ثم انّ الظاهر أن صيرورة حجته مبتولة - اي مفردة - إنّما ترجع إلى صحة حجّه وعدم بطلانه ، وامّا كفايته عن التمتع إذا كان واجبا عليه ، فلا دليل عليه ، بل مقتضى القاعدة العدم ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
المقام الثاني : في عدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتع ، ووجوبه في العمرة المفردة : وقد
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع والخمسون ح - 4 .