[ مسألة 6 لو علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة ]
مسألة 6 - لو علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحج قبل ان يدخل في العمرة ، لا يبعد جواز العدول من الأوّل إلى الافراد ، بل لو علم حال الإحرام بضيق الوقت جاز له الإحرام بحج الافراد وإتيانه ، ثم إتيان عمرة مفردة بعده وتمّ حجه ، وكفى عن حجة الإسلام . ولو دخل في العمرة بنية التمتع في سعة الوقت وأخّر الطواف والسعي متعمدا إلى أن ضاق الوقت ، ففي جواز العدول وكفايته اشكال ، والأحوط العدول وعدم الاكتفاء ، لو كان الحج واجبا عليه . ( 1 )
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع ثلاثة ، سرك بين الأولين منها في الحكم بجواز العدول وتمامية الحج والكفاية عن حجة الإسلام ، والوجه في الحكم المذكور ، مع كون مورد الروايات المتقدمة الواردة في العدول ، ما لو تحقق الضيق بعد الشروع في العمرة واعتقاد إمكان الإتمام حين الإحرام : امّا دعوى إلغاء الخصوصية وامّا دعوى الأولوية ، كما ادّعاها في المستمسك ، حيث قال : لكن يمكن ان يستفاد الجواز بالأولوية ، ولا سيّما بملاحظة ان البناء على عدم جواز العدول فيه يوجب سقوط الحج عنه بالمرّة ، لأنه لا يتمكّن من حج التمتع ولا يجزيه غيره .
أقول : امّا الدعوى الأولى : فيرد عليها : المنع بعد كون الحكم على خلاف القاعدة ، ولازمة الاقتصار على القدر المتيقن .
وامّا الدعوى الثانية : فيدفعها : منع الأولويّة ، لأنه في الفرعين لم يتلبّس بعد بالإحرام ، ولم يتحقق الشروع في العمل ، وحينئذ نقول : انّ الضيق المتحقق ، المعلوم حال الشروع ، تارة : يكون مستندا بسوء اختياره وعن عمد وعصيان ، وأخرى : لا يكون كذلك . ومقتضى القاعدة في الأوّل : استقرار حج التمتع عليه ، بعد كونه آفاقيّا يتعين عليه التمتع ، وكان قادرا عليه تاركا له عمدا . وفي الثاني :
عدم وجوب الحج عليه ، لأن فريضة على تقدير الوجوب هو التمتع ، والمفروض عدم التمكن منه ، ولولا الروايات المتقدمة ، الدالة على جواز العدول ، لقلنا بذلك في موردها أيضا ، وان ضيق الوقت عن إتمام عمرة التمتع مع عدم الاستناد اليه ، يكشف عن عدم وجوبه عليه من أوّل الأمر .