شرح
يتبدل إلى حج الافراد ، حتى يصير ذلك طريقا للتخلص عن الهدي المعتبر في التمتع دون الافراد ، وبعد عدم قيام الدليل المذكور وعدم شمول الروايات المتقدمة ، لا يبقى مجال للحكم بالعدول ، وكون وجوب الحج فوريا ، لا يسوغ العدول ، ولا يوجب جريان حكم موارد الابدال الاضطرارية في المقام ، فالإنصاف : عدم تمامية هذا الوجه .
ثانيها : ان الروايات الواردة في العدول لا تشمل المقام ، ولكنه لا مانع من إتمام العمرة وإدراك الوقوف الاضطراري لعرفة ، أو إدراك الوقوف الاختياري للمشعر ، أو إدراك اضطراري المشعر ، بناء على ما سيأتي من تمامية الحج بإدراك واحد من الوقوف الثلاثة ، على الاختلاف الذي يجيء البحث فيه ان شاء اللَّه تعالى ، ولعلّه هو الوجه في الاستشكال في جواز العدول وكفايته ، كما في المتن .
ويرد عليه : انه كما أن روايات العدول لا تشمل المقام ، كذلك ما ورد في تمامية الحج بإدراك أحد المواقف الثلاثة . فإنه من الواضح : ان موردها - أيضا - ما إذا لم يكن الضيق مستندا إلى اختياره وناشيا عن عصيانه في التأخير ، فهذا الوجه - أيضا - لا سبيل اليه .
ثالثها : ان يجعل عمرته مفردة ، نظرا إلى ما ورد فيمن أحرم للحج ولم يدرك الوقوف بالمشعر ، من : انه يبطل حجه ويجعله عمرة مفردة .
ويرد عليه : انه لا دليل على التعدي عما ورد فيمن أحرم للحج إلى من أحرم لعمرة التمتّع ، خصوصا مع التعمد في التأخير والعصيان ، بالإضافة إليه .
رابعها : ما حكم بصحته بعض الاعلام ، من : بطلان عمرته وإحرامه ، نظرا إلى أنه بعد عدم شمول أدلة العدول للمقام ، وكذا عدم شمول ما يدل على جعل عمرته مفردة ، لا بد وان يكون على تقدير الصحة واقعا بعنوان عمرة التمتع ، ولا بد فيها بعد