شرح
فلا تنبغي المناقشة فيه ، كما نفينا البعد عنه أنفا ، ولكنه لا يستلزم كون المراد منها ما افاده ، ولا ينافي ما استظهره صاحب العروة منها ، وان كان المراد : ان ما ورد في المستحب من التشريك المذكور يشمل المقام . فالظاهر العدم ، لان مرجع التشريك إلى التشريك في المجموع على سبيل الإشاعة لا التبعيض في أجزاء العمل ، كما هو مفاد الرّواية . فالإنصاف : أن مدلول الصحيحة ما ذكرنا ، وهو لا يرتبط بالتفكيك أصلا .
نعم ، ذكر في شرح الفقيه المذكور بعد تفسير الرواية ، بما عرفت : « ويجوز الحج والعمرة لاثنين في عام واحد ، إذ لا منافاة بينهما ، كما رواه الشيخ في الصحيح عن الحرث بن المغيرة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل تمتع عن امّه وأهلّ بحجّة عن أبيه ، قال : ان ذبح فهو خير له ، وان لم يذبح فليس عليه شيء ، لأنه إنما تمتع عن امّه ، وأهل بحجّة عن أبيه » . « 1 » ودلالة الرواية على جواز التفكيك ظاهرة ، لكنه ربما يناقش في سندها من جهة صالح بن عقبة ، الذي ضعفه ابن الغضائري وتبعه العلامة ، ولكن الظاهر أن تضعيف ابن الغضائري مع كثرته وعدم ثبوت نسبة الكتاب اليه لا اعتبار به ، خصوصا مع التوثيق الخاص عن المجلسي في العبارة المذكورة ، والتوثيق العام الواقع بالنسبة إلى جميع رواة اسناد كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم ، فلا عبرة بهذه المناقشة ، وتضعيف العلامة انما كان بتبعه .
نعم ، يقع الكلام بعد ذلك ، في : ان اعراض المشهور عن الفتوى على طبقها ، هل يوجب سقوطها ، أو انه لم يثبت الاعراض أو لم يثبت قادحيته ؟ وعلى التقدير الثاني : هل يؤخذ بالرواية بالإضافة إلى خصوص موردها ، لكونها على خلاف
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الذبح الباب الأول ح - 5 .