تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

[ خامسها ان يكون مجموع العمرة والحج من واحد وعن واحد ]

خامسها : ان يكون مجموع العمرة والحج من واحد وعن واحد ، فلو استؤجر اثنان لحج التمتع عن ميت ، أحدهما لعمرته والأخر لحجّة ، لم يجز عنه ، وكذا لو حج شخص وجعل عمرته من شخص وحجّه عن أخر ، لم يصحّ . ( 1 )
شرح
واشعار به ، فضلا عن الدلالة ، وان كان المراد ما هو في زمانهما - ع - ، فليس له وجه ، بعد كون الروايات حاكية عما نزل وحيا ، ودالة على كون الحكم في زمن النبي - ص - ذلك ، فلا يبقى الّا كون المراد منها ما ينطبق عليه عنوانها ، وان اتّسعت جدّا . ( 1 ) قال صاحب الجواهر - قده - بعد الاستظهار من الأصحاب انه لا يشترط غير الأمور المتقدمة : « يمكن ان يكون عدم ذكر أصحابنا لذلك - اي لهذا الأمر الخامس - ، اتكالا على معلومية كون التمتع عملا واحدا عندهم ، ولا وجه لتبعيض العمل الواحد ، فهو في الحقيقة مستفاد من كون حج التمتع قسما مستقلا ، ويمكن ان لا يكون ذلك شرطا عندهم ، لعدم الدليل على الوحدة المزبورة ، التي تكون العمرة معها ، كالركعة الأولى من صلاة الصبح ، والا لم تصح عمرته ، مثلا مع اتفاق العارض عن فعل الحج إلى أن مات ، بل المراد اتصاله بها وإيجاب إردافه بها مع التمكن ، وحينئذ فلا مانع من التبرع بعمرته عن شخص وبحجه عن أخر ، لإطلاق الأدلة ، إلى أن قال : وامّا الوقوع من شخص واحد ، فلم أجد في كلام أحد التعرض له ، بمعنى انه لو فرض التزامه بحج التمتع بنذر وشبهه فاعتمر عمرته ومات مثلا ، فهل تجزي نيابة أحد عنه - مثلا - بالحج من مكة ؟ وان كان الذي يقوى عدم الاجزاء ، ان لم يكن دليل خاص » . وقد تبعه في الترديد في اعتبار هذا الأمر السيد - قده - في العروة ، بل استظهر من الرواية خلافه ، وهي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر - ع - قال : سألته عن رجل يحج عن أبيه ، أيتمتع ؟ قال : نعم ، المتعة له والحج عن أبيه . « 1 » ويظهر من
هامش
( 1 ) وسائل أبواب النيابة في الحج الباب السابع والعشرون ح - 1 .