تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
الخروج عن مورد تلك الأخبار ، والمقام ليس كذلك ، ضرورة ان جعل الموضوع إقامة السنّة ، كما في رواية محمد بن مسلم - مثلا - ، كيف يجتمع مع جعل الموضوع إقامة سنتين والمجاورة كذلك ، فهل هذا الا التعارض عند العرف والعقلاء . وحينئذ لا بد من اعمال قواعد التعارض ، وحيث إن أوّل المرجحات هي الشهرة الفتوائية ، على ما يستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة ، وقد حققناه في محلّه ، فاللازم الأخذ بالصحيحتين والفتوى على طبقهما ، كما هو المشهور . وممّا ذكرنا : ظهر ان المقام ليس من موارد اعراض المشهور عن الرواية الصحيحة ، الذي وقع البحث في كونه هل يوجب سقوط الرواية عن الحجية أم لا يوجب ؟ بل المقام من موارد الترجيح بالشهرة الفتوائية ، بعد فرض التعارض ، وبين الموردين فرق ، كما لا يخفى . ثم انّ هنا روايات تدل على كفاية الإقامة أقل من سنة ، مثل : صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع إلى مكّة ، بأيّ شيء يدخل ؟ فقال : ان كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع ، وان كان أقل من ستة أشهر فله ان يتمتع . « 1 » ومرسلة حسين بن عثمان وغيره ، عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : من أقام بمكّة خمسة أشهر فليس له ان يتمتع . « 2 » وقال في الجواهر بعد نقل هذه الطائفة : « ويمكن حملها على التقية ، بناء على اكتفاء العامة في صيرورته من حاضري المسجد الحرام ، بالاستيطان ستة أشهر أو الدخول في الشهر السادس ، أو على اعتبار مضي ذلك في إجراء حكم الوطن لمن قصد التوطن ، وفي كشف اللثام : أو على إرادة بيان حكم ذي الوطنين بالنسبة إلى قيام
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثامن ح - 3 . ( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثامن ح - 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 296 | الشيخ فاضل اللنكراني