تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
على طبق هذه الرواية ، ولكنه يحتمل ان يكون لمورد الرواية - وهو دخولها بحجة عن غيره - خصوصية عنده . ومنها : رواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : من أقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة . « 1 » إذا عرفت ما ذكرنا ، فاعلم : انه ذكر صاحب الجواهر بعد الحكم بأنه يتّجه الاستدلال بالروايات المذكورة للقول الثاني ، الذي استظهره الشهيد من أكثر الروايات : « بل يمكن تنزيل الصحيحين المزبورين - يعني ما يدل على القول الأوّل - عليه ، ولو بقرينة هذه النصوص ، التي تصلح مرجحة لإحدى النسختين في أحدهما على الأخرى أيضا ، التي قيل إنها لا تقبل التنزيل المزبور ، بل في كشف اللثام احتمالهما أيضا لسنتي الحج ، بمضيّ زمان يسع حجتين ، وهو سنة ، كما أن شهر الحيض ثلاثة عشر يوما ، وعلى كل حال ، فتجتمع نصوص السنة والسنتين والسنة أو السنتين على معنى واحد » وأشار بالذيل إلى ما ذكره من صحة الاستدلال للقول الثاني بخبري الحلبي وحمّاد السابقين ، المشتملين على مجاورة السنة أو السنتين ، بناء على أنه لا معنى لذلك الّا على إرادة الدخول في الثانية . والوجه في أنه لا معنى له الّا ما ذكره : عدم ملاءمة التخيير مع مقام التحديد والضابطة ، لإفادة الحدّ ، وليس مثل التخيير في سائر الموارد . هذا ، ويرد على ما افاده من حمل الصحيحتين على الدخول في السنة الثانية . ان هذا لا يوجب تحقق الجمع الدلالي ، الذي يخرج الطائفتين عن عنوان المتعارضين والمختلفين ، الذي هو الموضوع للاخبار العلاجيّة ، وذلك لان الجمع الدلالي إذا كان مقبولا عند العرف والعقلاء ، بحيث لا يكون الخبران مختلفين عندهم ومتعارضين بنظرهم ، يوجب
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثامن ح - 4 .