شرح
الستة أشهر أو أقل أو أكثر أو غير ذلك » ولكن لا داعي إلى ارتكاب شيء من هذه المحامل ، بعد كون هذه الطائفة معرضا عنها عند الأصحاب ، ولم يقل بها أحد ، كما لا يخفى .
ثمّ انّك عرفت : انه قد نسب إلى الشيخ في المبسوط والنهاية ، القول بتوقف انتقال الفرض إلى القران أو الافراد ، على تمامية الإقامة ثلاث سنين والدخول في السنة الرّابعة .
وهذا الأمر مع بعده في نفسه ، لأن أكثر الروايات المتقدمة التي فيها الصحاح قد رواها الشيخ في جامعية في الأحاديث ، ولا يكون في شيء منها رواية دالة على هذا القول ، ولو كانت ضعيفة ، فهل يحتمل مع ذلك ان يكون الشيخ قد اعرض عن جميع تلك الروايات واستند إلى الأصل والاستصحاب المقتضي لتأخر زمان الانتقال ، وبقاء فرضه السابق ، وهو التمتع ؟
هذا ، مضافا إلى أن الشهيد في الدروس قد نسب في عبارته المتقدمة إلى الشيخ في الكتابين ما يقول به المشهور من كفاية الدخول في الثالثة في الانتقال والتبدل .
غاية الأمر ، انه استظهر من أكثر الروايات كفاية الدخول في الثانية ، وهو يشعر باختياره خلاف ما اختاره الشيخ .
وعليه ، فاللازم ملاحظة كلامه في الكتابين ، فنقول :
قال في النهاية ، على ما حكي : « ومن جاور بمكة سنة أو سنتين جاز له ان يتمتّع ، فيخرج إلى الميقات ويحرم بالحج متمتّعا ، فان جاور بها ثلاث سنين لم يجز له التمتع ، وكان حكمه حكم أهل مكة وحاضريها » وقد نفى الريب في الجواهر في ظهورها ، فيما ذكره الشهيد وانّ المراد بالمجاورة بها ثلاث سنين الدخول في الثالثة ، بقرينة قوله : أوّلا : سنة أو سنتين ، والّا لقال : أو ثلاث .
وقال في المبسوط : « والمكّي إذا انتقل إلى غيرها من البلدان ثم جاء متمتعا ،