[ مسألة 2 يشترط في المنوب عنه الإسلام ]
مسألة 2 - يشترط في المنوب عنه الإسلام ، فلا يصح من الكافر ، نعم ، لو فرض انتفاعه به بنحو إهداء الثواب ، فلا يبعد جواز الاستيجار لذلك ، ولو مات مستطيعا ، لا يجب على وارثه المسلم الاستيجار عنه ، ويشترط كونه ميّتا أو حيّا عاجزا في الحجّ الواجب ، ولا يشترط فيه البلوغ والعقل ، فلو استقرّ على المجنون حال إفاقته ثم مات مجنونا ، يجب الاستيجار عنه ، ولا المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، وتصح استنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة .
شرح
( 1 ) ذمته بعمل المعذور المتبرع ، بل مقتضى استصحاب بقاء اشتغال ذمة الميت العدم . ولأجله ذكر في المتن : ان الاكتفاء بتبرع المعذور ، مشكل .
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات :
المقام الأوّل : في اعتبار الإسلام في المنوب عنه ، وفيه مباحث :
المبحث الأوّل : فيما لو مات الكافر مستطيعا ، فهل يجب على وارثه المسلم الاستنابة والاستيجار عنه كما لو مات المسلم كذلك ، أولا ؟ والظاهر عدم الوجوب ، سواء قلنا بعدم كون الكفار مكلفين بالفروع ، والأحكام العملية ، أو قلنا بكونهم مكلفين بها ، أمّا على التقدير الأوّل : فواضح ، لأنه بعد عدم كون الميت الكافر مكلّفا بالحج لا مجال لوجوب القضاء عنه بعد الموت ، ولو كان الوارث مسلما ، وامّا على التقدير الثاني : فلان الأدلة الواردة في مسألة القضاء ، الدالة على وجوبه في صورة استقرار الحج على الميت ، من دون فرق بين صورة الوصية بذلك وصورة عدم الوصية ، قاصرة عن الشمول للميت الكافر ، لأن الأسئلة الواردة في الروايات المتضمنة لهذا الحكم منصرفة إلى المسلم الذي كان يتوقع منه الإتيان بالحجّ ، لأجل تعهده بالأحكام والالتزام ، بها ، فالكافر خارج عن مورد تلك السّؤالات : نعم ، يبقى الكلام في التعليل الوارد في بعضها بعد الحكم بوجوب القضاء ، بأنه بمنزلة الذين الواجب ، فإنه بعد وضوح لزوم أداء دين الميت من