شرح
الرواية على كون المراد بيان نهاية الحدّ ، بل المراد ما يقع في دائرة المحدود ، الذي فرضه غير التمتع .
فالإنصاف : ان مقتضى الرواية شمول التكليف بالتمتع لكل من لم يكن مسكنه ومقره دون العدد ، سواء كان فوقه أو واقعا في رأسه . ومما ذكرنا يظهر ان الجمع بين التعبير بكون الحدّ هو العدد المذكور ، وبين الحكم بان من كان على رأس العدد فرضه التمتع ، كما في المتن وغيره ، مما لا ينبغي أصلا ، كما لا يخفى .
المقام الخامس : في حكم من شك في أن منزله في الحد حتى يجب عليه غير التمتع ، أو في خارجه حتى يجب عليه التمتع . والكلام فيه ، تارة : في صورة التمكن من الفحص ، وأخرى : مع عدم التمكن منه :
امّا الصورة الأولى : فقد أوجب فيها في المتن الفحص ، مع أنه قد نوقش فيه بوجوه :
أحدها : ما يظهر من بعض الاعلام ، من : عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ، والمقام من مواردها .
والجواب عنه : ان الشبهة الموضوعية ، التي لا يجب الفحص فيها بمقتضى الإجماع والرواية ، هي ما كان الأمر فيها دائرا بين ثبوت التكليف وعدمه ، كالمايع المردد بين الخمر والخلّ ، والثوب الذي شك في إصابة الدم اليه ، وامّا في مثل المقام ، مما كان أصل التكليف معلوما ولكن وقع الشك في المكلّف به ، فلم يقم دليل على عدم وجوب الفحص فيه ، وهذا من الوضوح بمكان .
ثانيها : جريان الأصل المشخص لأحد الطرفين ، لأنه مع جريانه لا مجال للحكم بوجوب الفحص ، وقد احتمله السيد في العروة بعد الحكم بالوجوب ، ونفى عنه