شرح
البعد ، قال : « وان كان لا يبعد القول : بأنه يجري عليه حكم الخارج ، فيجب عليه التمتّع ، لان غيره معلق على عنوان « الحاضر » وهو مشكوك ، فيكون كما لو شك في أن المسافة ثمانية فراسخ أولا ، فإنه يصلي تماما ، لان القصر معلق على عنوان « السفر » وهو مشكوك » .
والظاهر ، ان مراده : انه حيث يكون العنوان المعلق عليه أحد الحكمين امرا وجوديّا ، والأخر الذي علّق عليه الحكم الأخر أمرا عدميّا ، يكون مقتضى الأصل - وهو الاستصحاب - ثبوت الأمر العدمي ، فيترتب عليه الحكم المعلق عليه ، فيجري في المقام استصحاب عدم كونه حاضرا ، كما أنه يجري في المثال المذكور استصحاب عدم كونه مسافرا ، فيترتب عليه حكم الصلاة تماما ، كما أنه يترتب عليه في المقام وجوب حج التمتّع . ويحتمل ان يكون مراده : التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص ، ولكنه يرد عليه حينئذ المنع من جهة الكبرى والصغرى معا ، لعدم ثبوت العام المقتضي لوجوب التمتع على عموم المكلفين ، أوّلا ، وقد مرّ البحث عنه ، وعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص ، ثانيا ، كما حقق في محلّه ، ثم إن جريان استصحاب عدم كونه حاضرا ، يمكن ان يكون بأحد وجهين :
الأوّل : استصحاب العدم الأزلي ، كاستصحاب عدم قرشية المرأة .
والتحقيق ، كما حقق في محلّه : عدم جريان هذا الاستصحاب ، وان ذهب اليه المحقق الخراساني - قده - في الكفاية ، وجمع من المحققين ، والوجه في عدم الجريان : اختلاف القضيتين : المتيقنة والمشكوكة ، فإن القضية الأولى سالبة بانتفاء الموضوع ، والقضية الثانية سالبة بانتفاء المحمول ، ولا مجال لدعوى اتحادهما .
الثاني : الاستصحاب النّعتي : نظرا إلى أن صفة الحضور والوطنية قد تتحقق باتخاذ نفسه بلدا بعنوان الوطن ، وقد تتحقق بمرور زمان على سكناه في بلد ، كما إذا