تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
غير المتعة ، انّا إذا لقينا ربّنا قلنا : يا ربّنا عملنا بكتابك وسنّة نبيّك ، ويقول القوم : عملنا برأينا ، فيجعلنا اللَّه وإياهم حيث يشاء . « 1 » ورواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : من حجّ فليتمتع ، انا لا نعدل بكتاب اللَّه وسنة نبيّه - ص . « 2 » وبالجملة : لا توجد رواية ولو واحدة تدل بالإطلاق أو العموم على خلاف ما يدل عليه الكتاب ، من الفرق بين من كان أهله حاضري المسجد الحرام ، ومن لم يكن أهله كذلك . وثانيا : انه على فرض وجود الإطلاق أو العموم ، كان الدليل المخصص غير مردّد بين الأقل والأكثر ، لأن صحيحة زرارة المتقدمة ومثلها ظاهرتان في التحديد بالثمانية والأربعين من دون معارض ، لما عرفت ، من : انه لا يوجد في شيء من الروايات ما يدل على الاثني عشر ، ورواية الثمانية عشر معرض عنها عند الكلّ ، فلا محيص عن الأخذ بمقتضى الصحيحة . الثاني : ما استدلّ به أيضا في أوّل كلامه من نص الآية ، على أنه فرض من لم يكن حاضري المسجد الحرام ، ومقابل الحاضر هو المسافر ، وحدّ السفر أربعة فراسخ ، فينطبق على اثني عشر ، لان كل فرسخ يكون ثلاثة أميال . ويرد عليه : انه لم تجعل الآية الحضور وصفا للمكلّف بالحج ، بل جعلته وصفا لأهل المكلّف ، حيث قال« لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »، ومن المعلوم : ان الحضور مقابل السفر وصف لنفس المكلّف في موارد تعليق الحكم على العنوانين ، كما في الصلاة والصوم ، فالمكلّف الحاضر بنفسه يجب عليه الإتمام
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثالث ح - 7 . ( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثالث ح - 14 .