تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
إطلاقه على ذلك ، امّا الكتاب فواضح ، وامّا السنة فما ربما يتوهم فيه ذلك انّما هو صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، لأنّ اللَّه تعالى يقول« فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »، فليس لأحد الّا ان يتمتع ، لان اللَّه انزل ذلك في كتابه وجرت به السّنة من رسول اللَّه - ص . « 1 » نظرا إلى إطلاق قوله : دخلت العمرة . . وعموم قوله : فليس لأحد . . مع أنه من الواضح ، كما مرّ : ان التعليل للدخول المذكور بالآية الشريفة ، الظاهرة في التقسيم والتنويع واختصاص التمتع بخصوص من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، يقيّد الإطلاق ، كما هو شأن التعليل ، وكذا التفريع والتعليل في العموم يوجبان الاختصاص ، كما هو واضح . وهذه الصحيحة تفسّر صحيحة أخرى للحلبي رواها الصدوق بإسناده عنه ، عن أبي عبد اللَّه - ع - قال : قال ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة . « 2 » وتدل على أن المراد بالعمرة الداخلة هو خصوص عمرة التمتع ، بالإضافة إلى حجّه لا مطلقا ، وكذا صحيحته الأخرى ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الحج . فقال : تمتّع ، ثم قال : انّا إذا وقفنا بين يدي اللَّه تعالى قلنا : يا ربّنا أخذنا بكتابك ، وقال الناس : رأينا ، رأينا ، ويفعل اللَّه بنا وبهم ما أراد . « 3 » نظرا إلى ظهور الجواب في تعين التمتّع ، ومن الواضح : انه لا خصوصية للرّاوي . ولكن قوله : انّا . . الذي هو بمنزلة التعليل للحكم المذكور ، أوّلا : يدل على أن المراد خصوص من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام . ومثلها في الاستدلال والجواب رواية ليث المرادي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : ما نعلم حجّا للَّه
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثالث ح - 2 . ( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثالث ح - 12 . ( 3 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثالث ح - 3 .