[ مسألة 8 - لو حج ندبا باعتقاد انه غير بالغ فبان بعد الحج خلافه ]
مسألة 8 - لو حج ندبا باعتقاد انه غير بالغ فبان بعد الحج خلافه ، أو باعتقاد عدم الاستطاعة فبان خلافه لا يجزى عن حجة الإسلام على الأقوى إلا إذا أمكن الاشتباه في التطبيق . ( 1 ) .
شرح
ومما ذكرنا يظهر الخلل فيما افاده من كون البلوغ المتأخر كاشفا عن بطلان الإحرام المتقدم أو العمرة المتقدمة فإنه لم يقم دليل على هذا الكشف بعد وقوع العمل صحيحا واجزائه عن حجة الإسلام بناء على مذهب المشهور القائل بالاجزاء في تلك المسألة .
وبالجملة لم يظهر لنا أصلا ان هناك يكون فرعا جديدا غير الفرع المتقدم فتدبر جيدا .
( 1 ) الإشكال في الاجزاء عن حجة الإسلام في الفرضين المذكورين في المتن اما على القول بعدم كون الحج ذات حقيقة واحدة وطبيعة فأرده بل له حقائق متعددة ومتخالفة وان كانت الصورة واحدة كصلاة الظهر وصلاة العصر فإنهما وان كانتا متحدتين في الصورة الّا انه لا إشكال في تعددهما نظرا إلى كون عنواني الظهرية والعصرية من العناوين القصدية التي لا تمتاز الّا بالقصد ولذا لو صلى صلاة العصر بتخيل الإتيان بصلاة الظهر ثم انكشف انه لم يأت بها بعد لا يجوز له احتساب ما اتى به بعنوان صلاة الظهر بل يأتي بصلاة الظهر بعدها ويسقط الترتيب لأجل الاعتقاد بإتيان صلاة الظهر فلان ما قصده من الحقيقة غير ما عليه من الحقيقة الأخرى كمثال الصلاة فالوجه في الاشكال في الاجزاء على هذا المبنى كون ما قصده غير ما عليه .
واما على القول بوحدة الحقيقة وعدم تعدد الطبيعة غاية الأمر انه قد يعرض لها الوجوب وقد يعرض لها الاستحباب كما عرفت نقله من بعض المحققين فالوجه في الاشكال على تقدير اعتبار قصد الوجه من الوجوب أو الاستحباب هو عدم رعاية هذا القصد لأنه لم يأت به بنية الوجوب وهي كانت لازمة المراعاة في الامتثال وتحقق