تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
واما ما استند اليه العلامة في فتواه فهو ان ذلك أي الإتيان بما يوجب الكفارة من محرمات الإحرام من قبيل الإتلاف والضمانات فكما ان إتلاف الصبي سبب لضمانه كذلك إتيانه بما يوجبها سبب لثبوت الكفارة ولا مانع من ثبوت الحكم الوضعي بالنسبة إلى الصبي لاشتراكه مع البالغ في الأحكام الوضعية كما قد حقق في محله . ويرد عليه ما أورد عليه صاحب الجواهر من أنه اجتهاد في مقابل النص واما مستنده فسيأتي البحث عنه في المقام الثالث . المقام الثالث في سائر الكفارات والبحث فيه أولا من جهة أصل ثبوت الكفارة بالإضافة إلى الصبي بعد اختصاص هذه الكفارات بصورة العمد . وثانيا من جهة انه بعد الثبوت هل يكون ثابتا على الولي أو يكون في مال الصبي وفي هذا المقام احتمالات بل أقوال فالمحكي عن العلامة في التحرير والمختلف والمنتهى عدم ثبوت الكفارة أصلا والمحكي عن الكافي والنهاية الثبوت على الولي واختاره العلامة في محكي القواعد واما الثبوت في مال الصبي فلم ينقل عن أحد ولكن لازم ما اختاره العلامة في كفارة الصيد الثبوت في مال الصبي هنا أيضا . وكيف كان فما استدل به على عدم ثبوت الكفارة أمور بعد وضوح انه لا مجال لإلغاء الخصوصية مما ورد في الصيد لثبوت الخصوصية له وعدم جواز قياس غيره به : الأول ما ورد من أن عمد الصبي خطاء فان مقتضاه ان الفعل العمدي الصادر من الصبي يترتب عليه حكم الفعل الصادر خطاء فإذا فرض ان هذه الكفارات لا تثبت إلا في صورة العمد فمقتضى ما ذكر عدم ترتب الكفارة على فعل الصبي وإتيانه شيئا من محرمات الإحرام كالتظليل العمدي ولبس المخيط كذلك وقد استحسن الاستدلال بهذا الأمر الشيخ فيما حكى عنه واستند اليه الحلي فيما ذهب اليه .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 55 | الشيخ فاضل اللنكراني