شرح
بطريق أولى .
قلت - مضافا إلى أنه لا وجه للثبوت على الولي في الصبي المميز خصوصا إذا قلنا بعدم اشتراط حجه بإذن الولي - يكون المراد من الذيل ان الذبح حيث يكون امرا خاصا لا يتحقق من الكبير نوعا بالمباشرة ولذا تجري فيه النيابة في حال الاختيار فلذا ينوب الكبار عن الصغار كما ينوب الكبار بعضهم عن بعض ولا دلالة للذيل على وجوب ان يشترى الولي من ماله دون مال الطفل كما هو ظاهر فهذه الرواية أجنبية عن المقام .
المقام الثاني في كفارة الصيد والمشهور بينهم ثبوته على الولي أيضا والمحكي عن التذكرة وجوبها في مال الصبي ، وعن ابن إدريس انه لا تجب الكفارة أصلا لا على الولي ولا في مال الصبي .
ويدل على المشهور ذيل صحيحة زرارة المتقدمة وهو قوله - ع - : وان قتل صيدا فعلى أبيه . « 1 » فإنه يستفاد منه ثبوت كفارة الصيد في مورد قتل الصبي الصيد أوّلا فيقابل قول ابن إدريس وثبوتها على الأب ثانيا فيقابل ما حكى عن التذكرة ومن الواضح انه لا خصوصية للأب بل المراد به هو مطلق الولي أبا كان أو غيره وقد عرفت في معنى الرواية ان هذا الذيل قرينة على عدم كون المراد بقوله : لبّوا عنه هي تلبية غير الولي أيضا بل حيث كان المفروض في الرواية تعدد الإباء والأبناء وقع التعبير بالجمع بلحاظه فالمراد هو إحجاج كل ولي صبية وكل أب ابنه كما لا يخفى وكيف كان فالإشكال انما يرد على العلامة فإنه مع ذهابه إلى حجية خبر الواحد كيف أفتى بخلافه مع كونه صحيحا قد استند اليه المشهور وأفتوا على طبقه ولا يرد على ابن إدريس من ناحية هذه الرواية بل الاشكال عليه من جهة أخرى نجيء في المقام الثالث إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) ئل أبواب أقسام الحج الباب السابع عشر ح - 5