شرح
بصوم الكفارة في غير محله لأن المفروض انه لم يأت بالحج راكبا بداعي الوفاء بالنذر بخلاف الصوم - وكيف كان :
فإن كان قصده الوفاء بالنذر بالحج راكبا يكون هنا عنوانان : أحدهما عنوان الوفاء بالنذر الذي يكون متعلقا للوجوب وواجبا توصليا غاية الأمر كونه من العناوين القصدية كما مرّ سابقا وثانيهما عنوان الحج الذي يكون متعلقا للأمر الاستحبابي العبادي ولا يسرى حكم أحد العنوانين إلى الأخر أصلا ومجرد قصد تحقق عنوان الوفاء بالحج مع كون الحج مقصودا بعنوانه ومأتيا به إتيان عبادة مستحبة لا يوجب ان يكون المقصود غير واقع والواقع غير مقصود نعم ما هو غير الواقع عبارة عن الوفاء بالنذر الذي قد قصده لأنه لا ينطبق على المأتي به واما الحج المقصود بعنوانه ومأتيا به بعنوان انه عبادة مستحبة فلا وجه لعدم وقوعه بعد عدم خلل فيه أصلا فلا وجه للحكم بالبطلان فيه .
واما الفرض الثاني الذي يكون النذر مقيدا بسنة خاصة فالحكم بصحة الحج راكبا فيها وعدمها يبتنى على ما مر في المسألة الأخيرة من الفصل السابق المتعرضة لحكم من اتى بالحج تطوعا أو نيابة عن الغير - تبرعا أو إجارة - مع استقرار الحج عليه وعلمه بالاستقرار وبحكمه مع التمكن من الحج فان قلنا في تلك المسألة بالصحة - كما اخترناها واخترنا صحة الاستيجار عليه - فاللازم الحكم بالصحة في المقام لعدم الفرق بين المسألتين من هذه الجهة ، وان قلنا فيها بالبطلان - كما نفى البعد عنه سيدنا الأستاذ الماتن - قدس سره الشريف واختار أيضا بطلان الإجارة - فاللازم الحكم بالبطلان في المقام أيضا إذا كان البطلان هناك مستندا إلى اقتضاء القاعدة له واما إذا كان مستندا إلى خصوص بعض ما في الحجّ كالرواية الواردة هناك - بناء على دلالتها على البطلان - فلا يستلزم ذلك الحكم بالبطلان هنا ، وظاهر المتن هنا الصحة باعتبار نفى وجوب القضاء فإنه لو كان الحج راكبا باطلا لكان اللازم وجوب القضاء كما لا يخفى .
بقي الكلام في أصل المسألة فيما وقع التعرض له في الذيل وهو ما لو ركب