تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

[ مسألة 10 - لا يجوز لمن نذره ماشيا أو المشي في حجه أن يركب البحر ونحوه ]

مسألة 10 - لا يجوز لمن نذره ماشيا أو المشي في حجه أن يركب البحر ونحوه ، ولو اضطر اليه لمانع في سائر الطرق سقط ، ولو كان كذلك من الأول لم ينعقد ، ولو كان في طريقه نهر أو شط لا يمكن العبور الا بالمركب يجب أن يقوم فيه على الأقوى . ( 1 )
شرح
والاشكال في دلالتها بعدم التعرض فيها لجمرة العقبة عدا الرواية الأخيرة التي لا تكون معتبرة من حيث السند مدفوع بان التعرض في كثير منها لزيارة البيت راكبا قرينة على كون المراد هي تمامية أعمال منى بسبب رمى الجمار بحيث كان المراد العود إلى مكة للطّواف فلا مناقشة فيها من حيث الدلالة وكونها مخالفة للقاعدة المقتضية للعمل بالنذر ممنوع أوّلا لأن المفروض عدم التعيين من ناحية الناذر بالإضافة إلى المنتهى وثانيا ان المخالفة للقاعدة لا تقدح في لزوم العمل بالرواية والفتوى على طبقها كما لا يخفى . ( 1 ) قد وقع التعرض في هذه المسألة لأمرين : الأوّل : انه لو نذر الحج ماشيا أو المشي في حجه كما أنه لا يجوز له أن يركب السيّارة والطيّارة والخيل والبغال والحمير وأشباهها كذلك لا يجوز أن يركب البحر ويسافر من طريقه لمنافاته للمشي الذي هو متعلق النذر أو قيده فان مثل السفينة والركوب عليها يكون من أقسام الركوب المغاير للمشي وهذا ظاهر . نعم لو اضطر إلى طريق البحر لمانع في سائر الطرق سقط وجوب الوفاء بالنذر وظاهر المتن وان كان هو السقوط مطلقا الّا ان اللازم تقييده بما إذا كان الحج واجبا فوريا في ذلك العام كما إذا نذر المشي في طريق حجة الإسلام التي تكون واجبة عليه أو نذر الحج ماشيا مقيدا بهذه السنة وامّا إذا كان المنذور هو الحج ماشيا من غير تقييد بهذه السنة - وقد عرفت ان الحكم فيه هو جواز التأخير إلى الاطمئنان بالموت أو الفوت فالظاهر أن وجود المانع في سائر الطرق في هذا العام لا يوجب سقوط وجوب المشي كما أنه إذا نذر المشي في حج التطوع أو