تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
الرواية الواردة في المشي حافيا بصحيحة الحذاء ولا معارض لها أصلا والمراد من قوله - ص - فيها : « فان اللَّه غنى عن مشيها وحفاها » مع أنه تعالى غنى عن العالمين وعن عبادة الخلائق أجمعين هو عدم المشروعية وعدم الرجحان و - ح - ان قلنا بأن الرواية معرض عنها كما ربما يقال ويؤيده حكاية الفتوى بالبطلان عن الدروس فقط فاللازم طرحها بناء على كون الاعراض قادحا وان لم نقل بصغرى الاعراض أو لم نقل بقادحيته في اعتبار الرواية وحجيتها فاللازم الأخذ بها والحكم ببطلان نذر الحفاء وان كان على خلاف القاعدة . ثمّ انه بقي الكلام في أصل المسألة فيما يتعلق بنذر المشي المطلق أو المشي حافيا في أمرين : الأوّل في الأمور المعتبرة في انعقاد النذرين وهي عدّة أشياء : أحدها التمكن فإنه مع عدم التمكن من متعلق النذر لا يقع صحيحا كما في سائر الأمور المتعلقة للنذر وقد عرفت في بعض المسائل السّابقة ان الاستطاعة المعتبرة في نذر الحج هي الاستطاعة العقلية لا الاستطاعة الشرعية - كما اختاره في الدروس - ومرجع ما ذكرنا إلى أنه لا فرق بين كون المنذور هو الحج أو غيره من الأعمال الراجحة والمعتبر في الجميع هي القدرة العقليّة . ثانيها عدم تضرّره بالمشي أو المشي حافيا والظاهر أن المراد هو التضرر النفسي وعليه فالظاهر عدم ارتباط هذا الأمر بقاعدة « لا ضرر » المعروفة وان كان عطف عدم الحرج عليه يؤيد كون المراد تلك القاعدة لكن حيث انّ مبنى الماتن - قدس سرّه الشريف - في القاعدة كونها حكما ناشيا عن مقام ولاية الرسول وحكومته وزعامته وتصدّيه لإدارة نظام المسلمين لا مرتبطا بمقام رسالته ونبوته حتى يكون حكما إلهيا ناظرا إلى الأحكام الأوليّة الثابتة للموضوعات بعناوينها الواقعية فلا بد من عدم كون النظر في المتن إلى هذه القاعدة مضافا إلى عدم اختصاصها بالضرر