تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
تعب ركب . « 1 » وفي الرواية إشكال من حيث السند لأن أحمد بن محمد من الطبقة السابعة وسماعة وحفص من الطبقة الخامسة ولا يمكن له النقل عنهما من دون واسطة وهو مجهول فالرواية ضعيفة غير معتبرة ولكنها بعينها قد رواها رفاعة وحفص عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - « 2 » مع صحة سندها فاللازم - ح - البحث في مفادها لاعتبار السند بهذا الطريق . فنقول : يجري في الجواب احتمالان : أحدهما ان يكون المراد من قوله : « فليمش » هو مجرد المشي المتعارف المنطبق على المشي مع الحذاء والنعل وعليه فالمراد لغوية قيد الحفاء المأخوذ في متعلق النذر لأنه كان هو المشي حافيا فالجواب ناظر إلى لزوم الاقتصار على المشي في مورد النذر المذكور وإذا تعب تصل النوبة إلى الركوب ويؤيد هذا الاحتمال عدم ذكر مثل قوله « كذلك » بعد قوله « فليمش » ولو كان المراد هو المشي المقيد بالحفاء المذكور لكان اللازم الإشارة إلى القيد في الجواب كما أن الانتقال إلى الركوب في صورة التعب يؤيد كون المراد هو التعب بالإضافة إلى المشي لا التعب بالنسبة إلى قيده الذي هو الحفاء لان المناسب - ح - الانتقال إلى المشي . وثانيهما كون المراد من قوله : « فليمش » هو المشي المقيد بالحفاء الذي هو متعلق النذر وهذا الاحتمال بعيد . ثم إنه على التقدير الأول ذكر العلامة المجلسي - قده - ان المستفاد من صحيح رفاعة وحفص الوارد في باب النذر بطلان النذر بالحفاء فان قوله عليه السّلام « فليمش » معناه انه يمشى مشيا متعارفا متنعلا بلا حفاء فهذه الخصوصية ساقطة لا أصل المشي كما اختاره في الدروس وصحيحة الحذاء أيضا دالة على مرجوحية الحفاء وبطلان
هامش
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الرابع والثلاثون ح - 10 ( 2 ) ئل كتاب النذر الباب الثامن ح - 2
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 490 | الشيخ فاضل اللنكراني