تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

[ القول في الحج بالنذر والعهد واليمين ]

القول في الحج بالنذر والعهد واليمين

[ مسألة - 1 يشترط في انعقادها البلوغ والعقل والقصد والاختيار ]

مسألة - 1 يشترط في انعقادها البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا تنعقد من الصبي وان بلغ عشرا وان صحت العبادات منه ، ولا من المجنون والغافل والساهي والسكران والمكره ، والأقوى صحتها من الكافر المقر باللّه تعالى بل وممن يحتمل وجوده تعالى ويقصد القربة رجاء فيما يعتبر قصدها . ( 1 )
شرح
( 1 ) ينبغي قبل التعرض لشرح المسألة من التنبيه على أمر قد نبهنا عليه مرارا وهو ان الوجوب المتعلق بعنوان الحج يكون ثابتا في الكتاب والسنة بالإضافة إلى حجة الإسلام فقط فهي الواجبة بأصل الشرع واما الحج بالنذر وأخويه وكذا الحج الاستيجاري فالوجوب فيها لا يكون متعلقا بعنوان الحج بل بعنوان الوفاء بالنذر أو الوفاء بعقد الإجارة - مثلا وتحقق هذا العنوان في الخارج وان كان في المقام بإيجاد الحج في الخارج الا انه لا يوجب سراية الحكم من عنوان الوفاء إلى عنوان الحج وهذا كما في نذر صلاة الليل - مثلا - فان النذر يوجب ان يكون الوفاء به واجبا ولا يوجب سراية الوجوب إلى صلاة الليل بحيث تصير صلاة الليل واجبة بعد كونها مستحبة وكان اللازم فيها قصد الوجوب بناء على اعتبار نية الوجه فتوصيف الحج بالنذر - مثلا - بالوجوب انما يكون على سبيل المسامحة والعناية . وبعد ذلك يقع الكلام في الأمور المعتبرة في انعقاد النذر وأخويه فنقول : الأول : البلوغ وعمم اعتباره في المتن للصبي البالغ عشرا نظرا إلى وجود بعض النصوص والفتاوى في وصية البالغ عشرا ونفوذها والغرض من التعميم انه على تقدير القول بصحة وصيته لا دليل على تسرية الحكم إلى باب النذر ونحوه كما أن الحكم بان العبادات الصادرة من الصبي شرعية مستحبة يترتب عليها استحقاق المثوبة لا تمرينية لا يقتضي الحكم بانعقاد نذره كما هو ظاهر .