شرح
هو في مقابل الباري تعالى وبالإضافة إليه لا بالإضافة إلى غيره ولو كان هو نفسه فظاهر العبارة اعتبار نية القربة زائدة على ذلك .
وعن الجواهر ان المراد منه رجحان المنذور وكونه عبادة في مقابل نذر المباح .
ويبعده - مضافا إلى كونه خلاف ظاهر التفريع المذكور في العبارة - التعرض في الذيل لضابطة المتعلق ولزوم ان يكون طاعة للَّه مقدورا ولو حملت العبارة على كون نفس إيقاع النذر امرا عباديا لا بد ان يؤتى به بقصد الامتثال كسائر العبادات الواجبة أو المستحبة فيبعده ما في الجواهر من دعوى الضرورة على عدم الأمر به بل ظاهر موثقة إسحاق بن عمار كراهة إيقاعه قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - انى جعلت على نفسي شكرا للَّه تعالى ركعتين أصليهما في السفر والحضر أفأصليهما في السفر بالنهار فقال نعم ثم قال إني لأكره الإيجاب ان يوجب الرجل على نفسه . قلت انى لم اجعلهما للَّه علىّ انما جعلت ذلك على نفسي أصليهما شكرا للَّه ولم أوجبهما على نفسي أفأدعهما إذا شئت قال : نعم « 1 » هذا ما يتعلق بعبارة الشرائع .
واما الشهيد - قده - فقد قال في مبحث النذر من الدروس : « وهل يشترط فيه القربة للصيغة ويكفى التقرب في الصيغة الأقرب الثاني » .
والظاهر أن مراده من الأول هو إيقاع النذر قربة إلى اللَّه بحيث كان الداعي إلى إيقاعه والالتزام بثبوت الملكية له تعالى عليه هو الداعي الإلهي كما في سائر العبادات التي لا بدّ من اقترانها بقصد القربة والداعي الإلهي ، ومراده من الثاني كون الالتزام في الصيغة مضافا إلى اللَّه تعالى لا غيره من المخلوقين ولو كان من الأنبياء والمرسلين أو الملائكة المقربين وعليه فيستفاد من العبارة ان هذه الخصوصية يعبر عنها بقصد القربة وعنوان التقرب وقد استقرب نفسه هذا الاحتمال .
وقال في مبحث اليمين من الدروس : « يصح - يعنى اليمين - من الكافر وان لم
هامش
( 1 ) ئل أبواب النذر الباب السادس ح - 1