شرح
والظاهر أن الوجه الثالث هو الأظهر في مفاد دليل الشرط وقوله صلّى اللَّه عليه وآله المؤمنون عند شروطهم لما عرفت من موقعية الشرط عند العقلاء وعدم كون مفاده زائدا على ما هو الثابت عند العقلاء وعليه فلا مجال للوجه الثاني وان حكى عن المحقق النائيني - قدس سره الشريف - ويرد عليه أيضا ان لازمة التفكيك في الشرائط بين مثل الخياطة والكتابة وبين مثل البيع كما لا يخفى كما أنه لا مجال للوجه الأول .
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الإشكال الذي أورده في « المستمسك » على السيد في جوابه عن الإشكال الذي أورده على نفسه وحاصله ان الجمع بين صحة البيع في مثال العبد المتقدم وخيار تخلف الشرط غير ممكن نظرا إلى أن القيد المذكور إذا أخذ قيدا في المملوك فقد ملك الشارط على المشروط عليه بقاء العبد على ملكه إلى أن يتحقق العتق منه ومقتضى ذلك عدم سعة دائرة السلطنة للبيع لأنه تصرف في حق غيره وإذا أخذ قيدا في الملك يعنى يملك عليه العتق إذا كان العبد باقيا في ملكه فهذا الملك لا يقتضي بقاء العبد في ملكه ومعه يجوز للمشروط عليه البيع ولا يكون من قبيل تخلف الشرط .
وجه ظهور الجواب ما عرفت من كون القيد راجعا إلى الالتزام لا إلى أصل الإنشاء كالشرط في سائر الموارد من دون فرق أصلا وعليه فيتحقق الجمع بين الصحة وبين الخيار كما افاده السيد - قده - نعم يرد عليه ما عرفت من أنه لا مجال لتوجه الإشكال الذي أورده على نفسه كما مرّ هذا تمام الكلام فيما يتعلق بمباحث شرائط وجوب حجة الإسلام .