تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
من المتن هذا الفرض . واما إذا قلنا بالصحة - كما اخترناه - فقد ذكر السيد - قده - في العروة انه على هذا التقدير أيضا تكون الإجارة فاسدة قال : « الظاهر بطلانها وذلك لعدم قدرته شرعا على العمل المستأجر عليه لأن المفروض وجوبه عن نفسه فورا ، وكونه صحيحا على تقدير المخالفة لا ينفع في صحة الإجارة خصوصا على القول بان الأمر بالشيء نهى عن ضده لان اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه وان كانت الحرمة تبعية » . واللازم توضيح كلامه أولا بأن المراد من التبعية ليس ما يقابل الأصلية بل المراد الغيرية المقابلة للنفسية لان مبنى الاقتضاء المذكور هي المقدمية ووجوب المقدمة على فرض تسليمه غيري وثانيا بان الجمع بين الاستدلال باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده وبين كون المفروض صحة الحج النيابي مع أن الاقتضاء المزبور من أدلة البطلان انما هو لأجل كون النهى عن الضد غيريا وهو لا ينافي المحبوبية الذاتية التي هي الملاك في صحة العبادة . وكيف كان فكلامه يشتمل على دليلين لبطلان الإجارة : أحدهما : عدم القدرة الشرعية على العمل المستأجر عليه لان الواجب عليه انما هو الحج عن نفسه فورا فالمقام انما هو كاستيجار الحائض لكنس المسجد فكما ان الإجارة هناك باطلة لعدم كون العمل مشروعا على الحائض بلحاظ استلزامه للمكث في المسجد فكذلك هنا . والجواب عنه ان فرض الصحة في المقام مع كون العمل عبادة انما يكون مقتضاه محبوبية العمل عند الشارع ورجحانه بذاته خصوصا على تقدير الالتزام بالأمر الترتبي في مسألة الضدين الذي يكون لازمة تعلق الأمر الفعلي بالمهم غاية الأمر في طول الأمر بالأهم ومترتبا على العصيان أو البناء عليه وعليه لا مجال لدعوى كون
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 417 | الشيخ فاضل اللنكراني