تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الوصية بمال معين . رابعها : التفصيل بين صورة سعة المال وصورة عدمها فيقال بان ما دل على وجوب الحج البلدي مختص بصورة سعة المال ووفائه بذلك ومع عدم السعة فمن الأقرب إليه فالأقرب حتى ينتهي إلى الميقات والظاهر أن هذا الوجه أحسن الوجوه وأظهرها هذا ولكن ورود هذه الروايات بأجمعها في مورد الوصية يمنع عن الاستدلال بها في المقام وهو صورة عدم الوصية لعدم دليل على عدم الفرق واحتمال دخل خصوصية المورد . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لم ينهض في هذه الصورة في مقابل القاعدة التي ليس مقتضاها الا الحج عنه من بعض المواقيت الأقرب فالأقرب إلى مكة ما يدل على وجوب الحج عنه من البلد ولو كان المال واسعا في غاية الوسعة فاللازم متابعة المشهور كما في المتن . نعم استحباب الاحتياط بالإخراج من البلد ثم من الأقرب إليه فالأقرب بحاله مع احتساب التفاوت بين البلد والميقات من سهم الكبار فقط ولا ينبغي الارتياب فيه الصورة الثانية : ما إذا كان هناك وصية فتارة يعين الموصى البلد أو الميقات وأخرى لا يعين شيئا منهما وفي الثانية قد يكون هناك انصراف إلى البلدية بنظر العرف وما هو المتداول بين أهله أو تكون قرينة قائمة على ارادتها وقد لا يكون شيء من الانصراف وقيام القرينة . ففيما إذا أطلق ولم يعين شيئا ولم يكن انصراف ولا قرينة ففي المتن « كفت الميقاتية » وذكر بعض الاعلام انه في باب الوصية بالحج لم يرد نص معتبر يعتمد عليه فلا بد من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة . والظاهر وجود النص المعتمدة وهو بعض الروايات المتقدمة كصحيحة علي بن رئاب الواردة في الوصية المطلقة بحجة الإسلام الدالة على مفروغية لزوم الحج
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 386 | الشيخ فاضل اللنكراني